زيد بن علي( ع) - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٣٦ - في خروجه(ع) على الأمويين واستشهاده
(ع) ثم أنَّ خصمهم أنكر دعواه عليهم وقال: ما لي قبلهم قليل ولا كثير، فعذّبه يوسف عذاباً شديداً وقال: أبي تهزأ أمْ بأمير المؤمنين؟.
ثم انَّ يوسف إستحلفهم بعد صلاة العصر في المسجد فحلفوا وكتب لهشام بذلك، فكتب اليه هشام: خلِّ سبيلهم، فخلّى سبيلهم.
وقد كان يوسف بالحيرة، فلما خلّى سبيلهم خرج زيد الى الكوفة وأقام بها أياماً، وجعل يوسف يستحثه على الخروج من الكوفة فيعتل عليه بالشغل واشياء ... فألحَّ عليه حتى خرج فأتى القادسية[١]، وهنالك التفَّ عليه الشيعة وقالوا له: إلى أينَ تخرج عنّا يرحمك الله، ومعك مئة الف سيف من أهل الكوفة والبصرة وخراسان يضربون بها بني أمية دونك وليس قبلنا من أهل الشام إلّا عدة يسيرة؟.
فأبى عليهم فلم يزالوا يناشدونه حتى اجابهم لذلك، وعقدوا معه العهود والمواثيق[٢].
وقال له محمد بن عمر بن علي[٣]: أذكرّك الله والحق بأهلك لا نقبل لهم قولًا فأنهم لا يفون .. اليسوا اصحاب جدك الحسين (ع)؟!.
قال: أجل، وأبى[٤].
[١] ينظر: مقاتل الطالبين ص ٩١