زيد بن علي( ع) - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٢٤ - فيما نستظهره من بعض الروايات التي قدمناها
فتغيّر وجهه وقال: [يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ][١]، يا متوكل ان الله عزَّ وجل ايّد هذا الأمر بنا وجعل لنا العلم والسيف فجمعهما لنا[٢]، وخصَ[٣] بني عمنا بالعلم وحده.
فقلت: جعلت فداك، إني رأيت الناس الى إبن عمك أميل منهم اليك والى أبيك[٤].
فقال: انَّ عمي محمد بن علي وابنه جعفر (ع) دعوا الناس الى الحياة ونحن دعوناهم الى الموت.
فقلت: يا ابن رسول الله أهم أعلم أم انتم؟.
فأطرق الى الأرض ملياً ثم رفع رأسه وقال: كلنا له علم غير أنَّهم يعلمون كل ما نعلم، ولا نعلم كل ما يعلمون، ثم قال: اكتبتَ عن ابن عمي شيئاً؟.[٥]
قلت: نعم.
قال: أرنيه.
فأخرجت اليه[٦] وجوهاً من العلم، وأخرجت دعاءاً أملاه عليّ أبو عبد الله (ع) الى أنْ قال:
(... يا متوكل لولا ما ذكرت من قول ابن عمي أنني أُقتل وأُصلب لما دفعتها اليك[٧] .. ولكني اعلم ان قوله حق اخذه عن آبائه وانّه سيصح، فخفت ان يقع مثل
[١] سورة الرعد آية: ٣٩
[٢] الصحيفة السجادية، تحقيق سلمان جاسم الجبوري، مطبعة الديواني- بغداد- ط ١، ١٩٨٨ م، ص ٦
[٣] وفي الصحيفة السجادية بُني الفعل للمجهول:( وخُصَّ بنو عمنا) ص ٦
[٤] المصدر نفسه، ص ٦- ٧
[٥] وفي الصحيفة السجادية،( ثم قال له اكتب من ابن عمي شيئاً) ص ٦- ٧
[٦] في الصحيفة السجادية( واخرجت له ..) ص ٨
[٧] وفي الصحيفة السجادية( لما دفعتها اليكَ وكنت بها ضنيناً ..) ص ٩.