زيد بن علي( ع) - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٥٠ - ٣ - عيسى
نيسابور ثم الى خراسان[١] فسألوه المقام بها فقال: بلدةٌ لم ترفع لعلي وآله فيها راية لا حاجة لي في المقام فيها، ثم خرج الى سرخس واقام بها عند يزيد بن عمر التميمي ستة اشهر حتى مضى هشام بن عبد الله بن معاوية بن عبد الملك لسبيله وولي بعده الوليد بن يزيد فكتب الى نصر بن سيار[٢] في طلبه فأخذه في بلخ وقيده وحبسه، فكتب نصر الى يوسف بن عمر وكتب يوسف الى الوليد، فكتب اليه الوليد يحذّره الفتنة ويخلي سبيله فخلّى سبيله، ووصله بصلة.
خرج يحيى الى الجوزجان وهناك إجتمع عليه قوم من أهلها فطلبه نصر بن سيار، وأرسل اليه سالم بن أحور فأقتتلوا قتالًا شديداً، واستشهد يحيى عصر يوم الجمعة سنة ١٢٥ ه- وله ثماني عشرة سنة، واحتزَّ رأسه وبعث الى الوليد وبعثه الوليد الى المدينة فوضع في حجر أمه[٣] فقالت:
(شردتموه عني طويلًا واهديتموه الي قتيلًا صلوات الله عليه وعلى آبائه بكرة واصيلا) ..
٢- الحسين:
وأمّا الحسين فيكنى، أبا عبد الله ويقال له: ذو الدمعة وذو العبرة لكثرة بكائه[٤].
قُتل ابوه وهو صغير فربّاه الصادق وعلّمه، مات سنة ١٣٥ ه-[٥].
٣- عيسى:
[١] ينظر مقاتل الطالبين ص ١٠٤
[٢] هو نصر بن سيار بن رافع، وإنَّ سيار بن رافع مع مصعب بن الزبير فسرقه فقطع عبد الرحمن بن سمرة يده فقيل له الأقطع .. وهو عامل عليخراسان، وكان نصر نائب مروان بن محمد آخرملوك بني امية، وفيات الاعيان ٣/ ١٤٩- ١٥٠- ١٥١، ٤/ ١٨٧، والمعارف: ابن قتيبة ص ١٨٠
[٣] ينظر: زيد الشهيد، المقرّم: ص ١٦٨- ١٦٩
[٤] ينظر: مقاتل الطالبين، ص ٢٥٧، وقد جاء عن يحيى بن الحسين بن زيد أنّه قال:( قالت امي لأبي: ما اكثر بكاءك!. فقال: وهل ترك السهمان والنار سروراً يمنعني من البكاء؟!!، ويعني بالسهمين الذين قتل بها ابوه زيد واخوه يحيى، مقاتل الطالبين ص ٢٥٧
[٥] ينظر: زيد الشهيد، المقرم ص ١٦٩.