الغيب والشهادة
(١)
المقدمه
١ ص
(٢)
الاكتشافات والاختراعات براهين على عظمة الخالق
٦ ص
(٣)
النجف الأشرف والنظريات المادية
٦ ص
(٤)
منهاج التدريس في النجف الأشرف
٧ ص
(٥)
سبب تأليف الرسالة
٩ ص
(٦)
مدخل الشبهة
١٠ ص
(٧)
الإقبار في بعض المواضع المقدسة يدفع عذاب القبر
١٠ ص
(٨)
الأسئلة وتحليل الشبهة في البرزخ
١٢ ص
(٩)
الكلام في الروح
١٤ ص
(١٠)
سر الغموض في المسألة
١٦ ص
(١١)
أهم مباحث الروح
١٦ ص
(١٢)
إثبات الروح
١٩ ص
(١٣)
مذهب الروحيين وتعليل ظواهر الحياة
٢١ ص
(١٤)
إرتباك الماديين
٢٦ ص
(١٥)
التنويم المغناطيسي
٣١ ص
(١٦)
استحضار الأرواح
٣٤ ص
(١٧)
استحضار الأرواح عند الماديين
٣٧ ص
(١٨)
أعمال الروح والجسد
٤١ ص
(١٩)
الإلهيون والماديون وآراؤهم فيما وراء الطبيعة
٤٤ ص
(٢٠)
مباحث المعاد
٥٠ ص
(٢١)
دلالة الوجدان على المعاد
٥٤ ص
(٢٢)
البرهان على المعاد
٥٤ ص
(٢٣)
إتقان النواميس المادية
٥٥ ص
(٢٤)
استئثاره تعالى بعلم الغيب
٥٧ ص
(٢٥)
فذلكة ما تقدم
٥٨ ص
(٢٦)
استفهام خيالي يقربنا من الحقيقة
٥٨ ص
(٢٧)
الحكمة في الوقائع وقياس الفطرة
٥٩ ص
(٢٨)
أقوى حجة لمنكري المعاد
٦٣ ص
(٢٩)
دفعنا لهذه الشبهة بالنظر العلمي
٦٤ ص
(٣٠)
البعث في كتب الفلاسفة
٦٦ ص
(٣١)
الكلام في البرزخ
٧٠ ص
(٣٢)
البرزخ في القرآن الكريم
٧١ ص
(٣٣)
أخبار البرزخ
٧٣ ص
(٣٤)
متون الروايات الواردة عن الأئمة الهداة(ع)
٧٤ ص
(٣٥)
أمير المؤمنين(ع) في البرزخ
٧٤ ص
(٣٦)
البرزخ في كلمات العلماء
٧٦ ص
(٣٧)
الكلمات التي سبق ذكرها
٨٣ ص

الغيب والشهادة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٤٩ - الإلهيون والماديون وآراؤهم فيما وراء الطبيعة

انّه أعطاه اسماً آخر للدّلالة عليه ولكنه إيمان ناقص وعلى صورةٍ أدنى للإنكار منها للإثبات وما العبرة إلا بقوّة الإيمان لا بضعفه وبالصراحة لا بالإضمار.

حاضرت يوماً واحداً من أساتذتي العرفاء فقال لي أتدري لماذا لا تدركه العقول ولا تتصوّره المشاعر؟ أضرب لك مثلًا إنّ أجسام المرئّيات وأشباح المبصرات إذا ألصقت بالنواظر ولامست المحاجر فإنها لا تراها جرّب ذلك.

وهو جلت آلاؤُهُ مع كل شي‌ء لا بمقارنة وغير كلّ شي‌ء لا بمزايلة انعقدت بجلاله المشاعر وتقومت بآلائه المدارك فهو أقرب إلينا من حبل الوريد فلقربه لا ندركه ولدنوه لا نتصوره والشي‌ء قد يخفى لفرط ظهوره.

أمّا الإلهيون فلم يفكروا في حلً هذه المسألة من هذه الجهة واستطرقوا إليه في الحكم بالبداهة عن طريق شواهد الوجود الواضحة وآياته البينة وبراهينه المحكمة وأسفر لهم الحق واعتصموا بالعروة الوثقى، [أَفي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ‌] واتّضح بما قدمّناه إنّ العقل بمقدار ما يجد من العناء في عمله الانفعالي في هذه المسألة يتيسر له بكل سهولة العمل الفاعلي فيها وهذا سرّ الغموض ومنشأ الشبهة وَشَرك الحَيْرة ومن هذين الدافعين نشأ مذهب اللاأدريين إنْ حسبناه مذهباً.