الغيب والشهادة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٥٢ - مباحث المعاد
وإشارات، وإنّ الصلاة مثلًا رمز لمعرفة أسرارنا والصوم رمز لكتمانها والحج لزيارة شيوخِنا المقدّسين والأقوال والآراء كثيرة لا يهمنا نقلها. وللشيخ أبي حامد كلمات متهافتة وآراء متدابرة وظني إنّ أبا حامد لا توضح كتبه آراءه ونعم ما قاله فيه ابن الطفيل قال: ( (وأما كتب الشيخ أبي حامد فهي بحسب مخاطبته للجمهور يربط في محل ويحلّ في آخر ويكفر بأشياء ثم ينتحلها، ثم إنّه من جملة ما كفّر به الفلاسفة في كتاب" التهافت" إنكارهم لحشر الأجساد وإثباتهم الثواب والعقاب للنفوس خاصّة))، ثم قال في أوّل كتاب" الميزان": ( (إنّ هذا الاعتقاد هو اعتقاد شيوخ الصوفية على القطع)) ثم قال في كتاب" المنقذ من الضلال والمفصح بالأحوال": ( (إنّ اعتقاده هو كاعتقاد الصوفيّة وإنّ أمره إنما وقف على ذلك بعد طول البحث))، وفي كتبه من هذا النوع كثيرة يراها من تصفحها وأمعن النظر فيها، وقد اعتذر عن هذا الفعل في آخر كتاب" ميزان العمل" فقد قال بعد تقسيم الآراء إلى ثلاثة: ( (ولو لم يكن في هذه الألفاظ إلّا ما يشكك في اعتقادك الموروث لكفى بذلك نفعاً فإنّ من لم يشك لم ينظر ومن لم ينظر لم يبصر ومن لم يبصر بقى في العمى والحيرة)).
وإنّي لا اذكر هنا الأدلّة التّي ذكرت وما لحقها من المناقشات والمباحث فهي أكثر من الكثير، ولكني أريد أنّ أملي لك مالا تراه في أكثر تلك المطولات من أدلّة لا ينالها الرّد ولا يخدشها النقد.
وفي كتاب" المقابسات" لأبي حيان التوحيدي فصول رائقة وجمل علمية وخيالية فيما يخصّ المعاد جذابّة فلتراجع. والمسألة من أهم