البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٢ - (٥) التحويل الخارجي وكيفية تخريجه الفقهي
التحويل الخارجي
شخص في بلد كالعراق مثلا مدين لشخص في بلد آخر كالهند، وأراد تسديد دينه والوفاء به في بلده هناك المقيم فيه فما هو طريقه؟
والجواب: ان لذلك عدة طرق:
الأول:
ان الشخص المدين يصدر خطابا إلى البنك المدين له مباشرة، ويتضمن الخطاب الأمر بدفع قيمة الدين بعملة أجنبيه لدائنه المستفيد في بلده الهند المقيم فيه بواسطة ممثله هناك ان كان، وإلا فبواسطة بنك آخر، فإذا قبل البنك ذلك وقام بالعملية ولعب دورها فادى إلى وصول الدين للمستفيد هناك بأحد الطريقين، أصبح الشخص العميل مدينا للبنك بعملة أجنبية، و هو مدين للعميل بعملة داخلية، وبما أنه لا مماثلة بين الدينين، فلا يسقطان بالتهاتر.
نعم بأمكان كل منهما إسقاط ما في ذمة الآخر، إلا إذا كانت قيمة أحدهما أزيد من قيمة الآخر فيطالب بالزائد، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى إذا كان للبنك فرع في بلد المستفيد وأمره بدفع دين المستفيد هناك بعملة أجنبية فدفعه، لم يضمن البنك ما دفعه، لما مر من أن فرعه ممثل له ووكيل عنه فدفعه دفع البنك، لا دفع جديد في مقابل دفعه، وأما إذا لم يكن له فرع في بلده هناك، فله أن يتصل ببنك آخر فيه ويأمره بدفع دين المستفيد هناك، فإذا دفعه ضمن البنك الآمر ما دفعه البنك المأمور بموجب هذا الآمر، فيصبح بذلك مدينا له. هذا إذا لم يكن للبنك الآمر رصيد مالي عند البنك المأمور هناك، وإلا فهو يدفعه من رصيده، وحينئذ فلا ضمان.
وهل بأمكان البنك من الناحية الشرعية أن يتقاضى عمولة لقاء قيامه بهذه العملية أو لا؟
والجواب: نعم فإن بأمكانه ذلك على أساس أنه غير ملزم بدفع قيمة الدين بعملة أجنبية، ولا ببلدة أخرى غير بلدة القرض، كما إن للبنك في بلد المستفيد إذا لم يكن للبنك الآمر رصيد مالي عنده، ولا قرار ومعاهدة بينهما على ذلك، ان يتقاضى عمولة لقاء قبوله الأمر منه وتنفيذه بدفع قيمة الدين للمستفيد في بلده من ماله.