البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣١ - النوع الاول البدائل الشرعية للمعاملات الربوية التقليدية للبنوك والمؤسسات النقدية
البدائل الشرعية للمعاملات الربوية
نظرة سريعة ومعمقة في أحكام البنوك والمصارف على ضوء التخريجات الفقهية الإسلامية:
لا ريب في أن البنوك والمصارف النقدية من أهم وأكبر المؤسسات المالية في العالم ككل، ولها دور أساسي في تدعيم الحركات التجارية وتصويرها شكلا وعمقا في الأسواق المالية كافة، وفي تنمية الحياة الاقتصادية بكل أشكالها من التجارية والصناعية والزراعية والمهنية و الحرفية وغيرها، وتقديم خدمات وتسهيلات لعملائها بكافة الوانها وأشكالها وتطور تلك الخدمات والتسهيلات يوما بعد يوم كل ذلك لتحقيق أهدافها الرئيسية المادية، وحيث أن مجموعة من خدماتها الاقتصادية لا تتفق مع طبيعة الشريعة الإسلامية واحكامها، فلذلك نحاول بشكل جاد إيجاد البدائل لها التي تتفق مع الشريعة من ناحية، وتخريج خدماتها فقهياً من وجهة النظر الشرعية من ناحية اخرى، هذا من دون أن يقلل من شأنها في نشاطاتها الاقتصادية وتنميتها وحركاتها التجارية وتحقيق أهدافها المطلوبة.
ويمكن تقسيم الوظائف والخدمات الاساسية التي تمارسها البنوك والمصارف إلى نوعين:
النوع الأول:
تقديم البنوك القروض الربوية لعملائها بمختلف اشكالها وألوانها، وهي من أكبر خدماتها وأكثرها إنتشارا في العالم اليوم.
النوع الثاني:
تقديمها خدمات تسهيلية لعملائها والمستثمرين في مختلف الميادين الاقتصادية، والاستثمارات التجارية أو الصناعية أو الزراعية أو الإنشائية أو غيرها، ومنها الخدمات المصرفية المساعدة مثل الحوالات والشيكات السياحية والمحاسبات الداخلية أو الخارجية، وفتح الاعتمادات وإصدار بطاقات الإئتمان وغيرها.