البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢٨ - مجموعة من التساؤلات حول العقود والمعاملات والتبادلات الجارية في الاسواق المالية العالمية(البورصات) على ضوء قوانينها وانظمتها الصارمة وتخريجها على وفق القوانين الاسلامية
ج/ لا يجوز دفع الأجرة في هذه المسألة لأنه ربا، ولا فرق في ذلك بين أن يكون المقرض مسلماً أو غير مسلم نعم أذا كان المقرض غير مسلم فيجوز له أن يستلم المال منه لا بنية القرض بل بنية الاستنقاذ ويدفع الأجرة بقصد الهدية أو بعنوان أنه مجبور في دفعها لا بعنوان الأجر على القرض.
وأما أذا كان مسلماً فيجوز أن يستلم منه المال لا بنية القرض بل بنية أنه راض بالتصرف فيه، وأن كان القرض باطلًا شرعاً ويدفع الأجر بقصد الهدية أو باعتبار أنه مجبور في دفعه.
١٧- بعض الشركات عندها عمل رئيسي وهو محرم مثل صناعة الخمور، أو بيع لحوم الخنزير، هل يجوز أن نشتري أسهماً من هكذا شركات مع أخذ العلم أننا لا نستطيع أن نغير عملها بشراء قلة أسهمها؟
ج/ نعم يجوز شراء أسهمها بغرض الاستثمار والاتجار بها في الأسواق والاستفادة منها بدون أن يكون من جملة صنّاع الخمور وبايعها وبايع الميتة ولحوم الخنزير، لا بالمباشرة ولا بالتوكيل لأنه وإن اصبح شريكاً في رأس مال الشركة قهراً إلا أن الشركة ليست وكيلًا عنه شرعاً في المعاملات المذكورة لأن تلك تدار من قبل الأعضاء الأصليين الذين قاموا بإنشاء هذه الشركة المساهمة وتوزيع سهامها في الأسواق المالية (البورصات) وقيام المكتتبين والزبائن بشرائها وبيعها والتعامل والاتجار بها بأشكالها المختلفة بغرض الاستفادة منها من غير إلتفات منهم غالباً إلى أن هذه الشركة تقوم بالمعاملات المحرمة أو المحللة كسائر السلع المتبادلة فيها دون أن يكونوا ملتفتين أو مهتمين بالمتعاملات التي تقوم بها الشركة أو الصنائع التي تصنع في مصانعها ومن الطبيعي أن الشركة ليست وكيلًا عنهم في المعاملات المتبادلة فيها والمصانع والمعامل التي تدار من قبلها، ومن هنا لا مانع من الدخول في الشركات المساهمة بكافة أقسامها وكل مساهم شريك تلقائياً في جزء من ماليتها وقيمتها لا في أعيانها.
١٨- إذا اشترينا نسبة كبيرة من شركة بنسبة ٨٠% حتى نصل إلى القوة الفعلية لكي نغير أعضاء المجلس وعمل الشركة من محرم إلى محلل، فهل يجوز التداول بأسهمها دون تغيير عملها؟