البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢٠ - مجموعة من التساؤلات حول العقود والمعاملات والتبادلات الجارية في الاسواق المالية العالمية(البورصات) على ضوء قوانينها وانظمتها الصارمة وتخريجها على وفق القوانين الاسلامية
الربا:
من الناحية التاريخية فإن البنوك المركزية قد جعلت سعر الفائدة لكي تسيطر على تضخم الأسعار وارتفاع نسبة البطالة، ولكي تدافع عن عملتها.
فالسعر في بريطانيا يسمى (بيس ريث) و (فيد فانز) في أمريكا.
وأما البنوك غير الحكومية فإنها تستقرض من البنوك المركزية حسب سعر الفائدة المركزية، ثم البنوك غير الحكومية تقرض المال لعامة الناس وللبنوك الأخرى أيضاً، وسعر الفائدة الذي يتم به القرض والاستقراض بين بنك وغيره من البنوك يسمى (لا يبور)، أما نسبة (لا يبور) فتكون حسب فترات مختلفة، فيوجد عندنا (لا يبور) لمدة أسبوع، و (لا يبور) لمدة سنة، و (لا يبور) لمدة شهرين وهكذا.
و (لا يبور) يختلف عند سعر الفائدة الموجود في البنوك المركزية، لأن سعر لايبور يتحرك ويختلف بين يوم وآخر حسب الطلب والعرض، وأما سعر الفائدة من البنوك المركزية فيكون معيناً لفترات حسب البنوك المركزية، ويعتبر (لا يبور) مؤشراً أفضل من سعر الفائدة في البنك المركزي.
و (لا يبور) هو مرجع لأغلب العقود والمشتقات الربوية في الأسواق المالية وهذا ما سوف نشرحه في باب المشتقات.
القروض والودائع:
عندما يعطي القرض لشخص ما فأن هناك ربا مقابله، وهذا الربا يحفظ المقرِض من الخسارة الحتمية في المستقبل وذلك للأسباب التالية، مثلًا:
١- تضخم الأسعار.
لأن غالباً هناك تضخماً في الأسعار، فالدولار اليوم يشتري بأكثر من الدولار بعد سنة.
٢- المجازفة.
لأن المستقرض لن يرجع القرض عند الإفلاس، أو ربما يسرق القرض.
٣- الاستثمارات البديلة.
المقرض يخسر الفرصة في استثمار ما، فلأجل الخسارة يطلب الأجرة مقابل الخسارة.