البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٢ - (١٨) التحويل المصرفي الخارجي وكيفية تخريجه الشرعي
الثاني:
إن البنك يقوم بتسديد دين عميله المستورد لدائنه الاجنبي بغير جنسه في الخارج بواسطة فرعه أو بنك مراسل، و هذا جائز شرعا مع رضا الدائن به، وله ان يتقاضى عمولة لقاء تسديد دينه في غير مكانه الطبيعي إذا طلب منه ذلك كما هو المفروض في المقام.
الثالث:
إن العميل المدين يحيل دائنه المصدر على البنك في الداخل بعملة أجنبية، وحيث إن البنك لا يكون مدينا له بهذه العملة، وإنما هو مدين له بعملة داخلية، فيكون هذا من الحوالة على البري، فإن قبل البنك صحت وإلا فلا.
ويجوز للبنك أن يتقاضى عمولة لقاء قبوله الحوالة.
نعم قد تكون الحوالة المصرفية مجرد إصدار أمر من البنك إلى البنك المراسل في الخارج بدفع مبلغ محدد للمصدر، وهذا ليس حوالة بالمعنى الفقهي، فإن المصدر لا يصبح بذلك مالكا لقيمة التحويل في ذمة البنك المراسل، فإنه إنما يملك المبلغ بالتسليم والقبض مباشرة أو بالتوكيل، وهذه العملية جائزة شرعا، وللبنك أن يتقاضى عمولة لقاء قيامه بها إذا طلب منه ذلك.
****************