البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٠ - (٤) التحويل الداخلي وكيفية تخريجه الفقهي
تطبيقا للضابط الثالث، وعلى هذا فان أراد الدائن من المدين الوفاء بدينه في مكان آخر غير مكان القرض، كان من حق المدين أن يتقاضى منه عمولة لقاء التنازل عن حقه.
وأما تخريجها على الطريق الثاني، فلأن العميل حيث أنه أحال دائنه على البنك، فيصبح البنك بموجب هذه الحوالة مدينا لدائنه المستفيد ولكن لا يجب على البنك أن يسدد دينه إلا في مكان الحوالة وهو مكان الدين، ولا يكون ملزما بدفعه في بلد الدائن المقيم فيه، وإذا أراد الدائن ذلك، كان من حقه أن يتقاضى عمولة لقاء قيامه بهذا الدور.
وأما تخريجها على الطريق الثالث، فلأن البنك المدين لعميله الآمر بالتحويل غير ملزم بأن يلعب دور الحوالة، بأن يحيل عميله على البنك في بلد المستفيد، لأنه ملزم بالأداء في مكان الدين لا في كل مكان أراد الدائن، وعلى هذا فإذا أمر العميل البنك بالتحويل على البنك في بلد المستفيد، فمن حق البنك المأمور ان لا يقبل ذلك مجانا وبدون عمولة.
يتحصل من ذلك أنه يجوز للبنك أن يتقاضى عمولة لقاء قيامه بهذه العملية بكل تخريجاتها وتكييفاتها الشرعيه.