البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٥ - البديل الاول للمعاملات الربوية في البنوك
التاسع: تقييد البنك المحول للعامل في المضاربة، بأن لا تتجاوز المصارف والأجور عن حد معين ومعقول يتم الإتفاق عليه، وإلا فعليه ضمان الزائد.
العاشر: يشترط البنك على العامل تزويده بكافة المعلومات عن سير دور عملية المضاربة في الأسواق المالية من ساعة تنفيذها إلى ساعة شراء البضائع والمادة، وعن حدود سعرها وقت الشراء والتفاوت بين السعرين وكميتها إلى إنتهاء مدة عقود المضاربة، وبإمكان البنك المحافظة على هذه المعلومات والسيطرة عليها بالوسائل الآلية الحديثة المتوفرة لديه من ناحية، وعلى أوضاع السوق في هذه المدة صعودا ونزولا إقليميا وعالميا من ناحية أخرى، وللبنك أن يزيد في الشروط إذا رأى مصلحة.
الثالثة:
ان البنك كما أنه وكيل من قبل المودعين في إنجاز عقود المضاربة، وكيل من قبلهم في إنشاء الشركة بين ودائعهم جميعا بنحو الاشاعة، وبعد ذلك يقوم بعقد المضاربة من مجموع الودائع، وحينئذ فيكون رأس المال في كل عقد مضاربة مشتركا بين مجموعة من الأطراف، وهذا يعزز ثقة المودعين بنجاح المضاربة وتقليل مخاطرها، على أساس ان احتمال الخسران في تمام هذه العقود غير محتمل عادة، وبكلمة ان وديعة كل مودع وإن كانت تظل محتفظة بملكية صاحبها لها، ولا تنتقل ملكيتها إلى البنك كما هو الحال في البنوك الربوية، إلا انها لا تبقى منعزلة عن ودائع الآخرين، بل البنك بمقتضى وكالته عن أصحابها ككل يقوم بالاجراء الشرعي، وهو جعل مجموع الودائع ملكا مشاعا لمجموع المودعين، وعليه فتكون حصة كل مودع من هذا المجموع بنسبة وديعته، ونتيجة ذلك إن رأس مال كل مضاربة مشترك بين الجميع بنسبة وديعته.
الرابعة:
إن الوديعة في البنوك الربوية مضمونة، على أساس أن الودائع التي تحصل عليها تلك البنوك ليست في الحقيقة ودائع بالمعنى الفقهي، وإنما هي قروض، فإذا كانت كذلك فهي مضمونة بمثلها في الذمة، ولهذا تصبح المبالغ التي يتقاضاها المودعون عليها فوائد على القرض، وأما في البنوك اللاربوية