البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩٢ - النقود الورقية
النقود الذهبية والفضية
التعامل بالنقود الذهبية والفضية في السوق ان كان ببيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة، فالمعتبر فيه امر واحد وهو التماثل بين الثمن والمثمن وعدم زيادة احدهما على الاخر، واما التقابض بينهما في مجلس العقد فالاظهر عندي عدم اعتباره، وهذا بلا فرق بين ان يكونا مسكوكين أولا، وان كان ببيع الذهب بالفضة والفضة بالذهب، فالمعتبر فيه أمر واحد وهو التقابض في المجلس، فلو افترق البائع والمشتري قبل القبض بطل البيع، فلا يجوز حينئذ تصرف كل منهما في مال الاخر، إلا إذا كان بينهما التراضي على ذلك، حتى اذا كان البيع باطلا كما هو الحال في الغالب ولا سيما في الاسواق المالية (البورصات)، واما التساوي في الكمية فهو غير معتبر فيه، وان كان ببيع الذهب او الفضة بالنقود الورقية، فلا يعتبر فيه شيء من الامرين، على اساس ان احكام الصرف لا تترتب على النقود الورقية والخلاصة ان تبادلات النقود الذهبية والفضية في الاسواق المالية (البورصات) انما هي على وفق القوانين والنظم السوقية المتبعة فيها الصارمة كانت موافقة للنظم الشرعية ام لا ولهذا يجوز تصرف كل من المتعاملين في مال الاخر على اساس وجود التراضي بينهم في ذلك وان كانت المعاملة باطلة شرعاً.
النقود الورقية
التعامل بالنقود الورقية ان كان من طريق البيع والشراء النقدي لمختلف العمولات فلا اشكال فيه من الناحية الشرعية، وان كان من طريق البيع والشراء سلما او مؤجلا لتسليم اسبوعين او اشهر مثلا فايضا لا اشكال في صحته شرعا، لا من ناحية الربا، باعتبار ان هذا التعامل انما هو على اساس عملية البيع والشراء، لا على اساس عملية القرض والاقتراض، ولا من ناحية احكام الصرف، لأن احكام الصرف- كاعتبار التقابض في المجلس او التماثل بين العوضين- لا تجري على النقود الورقية.