البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٣ - (٢٦) تكييف عمليات تداول الأسهم من الناحية الشرعية وأقسامها
وإلا فيضطر إلى شرائها من السوق بسعر العاجل، والمشتري يقوم ببيعها قبل موعد التصفية عن طريق وسيط، وأما البائع فعندما يرى مؤشرات لإرتفاع الأسعار في السوق فيتنازل عن حق الأجل ويطلب من المشتري تسليم الثمن المتفق عليه، فإذا تسلم البائع الثمن قام بشراء الأسهم من السوق بسعر العاجل.
والجواب: أنه لا مانع من جعل كل من البائع والمشتري هذا الخيار لنفسه في ضمن العقد، فإذا جعل كان متمتعا به، وله أن يقوم بأعماله.
وقد تسأل: هل يجوز لكل من البائع والمشتري ان يجعل لنفسه الخيار في عدم تنفيذ المعاملة التي تمت بينهما آجلا، وفسخها مقابل مبلغ من المال يتم عليه الاتفاق أو لا؟
والجواب: نعم، يجوز ذلك ولا بأس به.
الوجه الخامس:
يجوز شراء الأسهم معجلة بسعر ومؤجلة بسعر آخر، كما هو الحال في سائر السلع والبضائع.
الوجه السادس:
إن شراء الأسهم قد يكون بكامل الثمن، بأن يدفع المستثمر تمام قيمة الأسهم المالية إلى البائع، وهذا النوع من المعاملة قليل التداول في الأسواق والبورصات، إذ الغالب فيها التأجيل، فالذي يجري في أكثر تلك الأسواق، هو ان المستثمر يفتح حسابا مع الوسطاء كالسماسرة، مثل الحساب الجاري في البنك و يودع فيه الأسهم، والأوراق المالية لصالحه، ويودع الوسيط ما يحصل للمستثمر من الارباح والفوائد في حسابه، وحكم هذا النوع اذا كان الشراء بكامل الثمن أو من حسابه الجاري عند الوسطاء هو الصحة.
وقد يكون الشراء بجزء من الثمن، بأن يدفع المشتري جزءاً من الثمن للبائع ويستدين الباقي من السماسرة أو من مصادر أخرى لهذا الغرض، والجزء الذي يعين على المستثمر توفيره من الاول لشراء الاسهم يطلق عليه بالهامش، وتختلف نسبة الهامش من بورصة إلى بورصة أخرى بل في بورصة واحدة تختلف من فترة إلى اخرى، بل وقد تمثل النسبة في بورصة أو في فترة من بورصة واحدة ٦٠% من قيمة السهام، وقد تمثل ٤٠% من