البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٠ - (٢٣) طبيعة العلاقة بين الأطراف الثلاثة للبطاقة الإئتمانية وأحكامها من وجهة النظر الشرعية
الأول: أنه يجوز للعميل ان يدخل في عضوية عقود البطاقة والحصول عليها بدون فرق في ذلك بين أنواعها.
الثاني: ان من حق الجهة المصدرة للبطاقة ان تتقاضى عمولة من العميل لقاء قيامها بعملية تزويده بالبطاقة، لأنها خدمة، فلا يجب عليها القيام بها مجانا وبدون أجرة.
الثالث: ان الاجرة التي تتقاضاها لا تخلو من ان تكون من باب أجرة المثل، على اساس ان تزويد العميل بها إنما هو بأمره وطلبه، وهو يوجب الضمان بها أو من باب الجعالة أو المعاقدة أوالمصالحة على ما تقدم شرحه.
الرابع: ان الزيادة التي تأخذها الجهة المصدرة من حامل البطاقة ليست فائدة على الدين كما مر، بل هي أجرة لما قدمته من الخدمة له، فإذا لا ربا.
الخامس: ان الفائدة على تاخير الدين عن المدة المقررة وان كانت ربا، الا ان بامكان حامل البطاقة عدم الالتزام بهذا الشرط الباطل، وهذا لا يضر بصحة عقد البطاقة الواقع بينه وبين الجهة المصدرة، وحينئذ فان أجبر على دفعها فلا شيء عليه، وإلا لم يجز إلا بعنوان الهبة والتبرع.
السادس: يجوز للجهة المصدرة للبطاقة ان تقطع من اثمان البضائع والسلع والخدمات عند تسديدها للتاجر بنسبة مئوية محددة، على أساس قبوله والتزامه بشروط البطاقة حيث لا يجب عليه ذلك مجانا كما تقدم.
السابع: ان المتحصل من كل ذلك، أنه لا مانع شرعا من التعامل بالبطاقات بانواعها واستخدامها في لسفر والحضر في اقسام المعاملات والخدمات السائغة من الناحية الشرعية.
***************