البنوك - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢٠ - (١٤) خصم الأوراق التجارية وكيفية تخريجه الفقهي
خصم الأوراق التجارية:
هو لون من ألوان التسليف المصرفي، إذ المستفيد يتقدم بالورقة التجارية ذات الاجل المحدود قبل حلول موعد وفائها إلى بنك معين بغرض تحصيل قيمتها، فيقوم البنك بدفع قيمتها بعد خصم مبلغ معين بعنوان فائدة القرض من يوم الدفع إلى يوم الوفاء، وإذا كانت هناك خدمة أخرى كان للبنك أن يتقاضى عمولة لقاء قيامه بها، كما إذا كانت الورقة تدفع في مكان آخر غير المكان الموجود فيه.
وإذا حل الأجل أخطر البنك محرر الشيك بحلول موعد الوفاء وطلب منه قيمته، وفي حالة تخلف المحرر المدين عن دفع قيمة الشيك المستحقة عليه يرجع إلى المستفيد من الشيك الذي خصم له البنك الورقة، فإنه المسؤول أمام البنك عن دفع المبلغ على أساس تعهده بذلك في عقد القرض، وفي حالة الإتفاق على تأخر الدفع بعد حلول الاجل، فإن البنك يحتسب فائدة على مدة التأخير، على أساس النظام التقليدي للفائدة على القرض، ويتقاضى هذه الفائدة من المحرر المدين للشيك.
تكييف هذه العملية:
إن خصم الورقة التجارية وتكييف هذه العملية يتمثل في تقديم قرض من البنك للمستفيد من الورقة مع تحويل المستفيد البنك الدائن على محرر الورقة المديون، ووعليه فهذا التحويل من الحوالة على المدين وفي جانب القرض، و وهذا التحويل يتضمن عنصرا آخر وهو تعهد المستفيد لدى البنك بوفاء محرر الورقة عند حلول أجلها، ونتيجة ذلك إن المستفيد يصبح مالكا للمبلغ المقترض وهو المبلغ الذي خصم البنك به الشيك بحكم القرض، ويصبح محرر ذلك الشيك مدينا للبنك بحكم الحوالة، ويصبح المستفيد مسؤولا ومطالبا بتسديد قيمة الشيك إذا تخلف محرره عن الوفاء بها عند حلول الاجل بحكم تعهده به في حالة التخلف، وبحكم كون المحرر مدينا للبنك يتقاضى البنك منه فوائد على تأخير الدين عن موعده المحدد. وعلى أساس هذا التكييف فهنا صورتان ربويتان: