الإمام الحسين بن علي عليهما السلام - التميمي، مهدي حسين - الصفحة ٥٢ - حضور المشهد الرسالي في واقعة الطف
أخباره عن ملحمة الطف، مما نقل من الأصل العبري من العهد القديم وفيها تعظيم لفداحة ما يحدث في شمالي نهر الفرات (تسافونا على يد نهر فرات)، والتأكيد على أن الخراب والسيوف ستشع وترتوي من الدماء التي ستسيل في ساحة المعركة، كذلك أخبار "يوحنا" عن مذبحة كربلاء مما ورد من التحليل اللغوي للنص العبري الخاص بذلك والمستقى من المعجم الحديث (عبري - عربي) للدكتور ربحي كمال. وفيه ما يذكر عن أنباء السيد المسيح عن شهادة الإمام الحسين عليه السلام ـ وهي شهادة صادقة صدق ما أنبأ عن حوادث الزمان التي تحققت بعده: أن عيسى بن مريم مر بأرض كربلاء فراى ظباءً ترعى هناك فكلمته بأنها ترعى هنا شوقا إلى تربة الفرخ المبارك فرخ الرسول أحمد وانها آمنة في هذه الأرض، ثم اخذ المسيح من أبعارها وشمه وقال: اللهم أبقه حتى يشمها أبوه فتكون له عزاءً وسلوة، فبقيت الابعار إلى مجيء الإمام علي بكربلاء وقد اصفرت لطول المدة فأخذها وشمها ثم دفعها إلى ابن عباس وقال: احتفظ بها فإذا رأيتها تفور دما فاعلم ان الحسين عليه السلام قد قتل، وفي يوم عاشوراء بعد الظهر رآها تفور دما.[١٤]
وقد أخبر النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم عن مأساة حفيده الإمام الحسين عليه السلام منوها في ذلك بمأساة النبي يحيى بن زكريا عليه السلام وصلتها مع مأساة الإمام الحسين عليه السلام ومكانتها عند الله
[١٤] أهل البيت في الكتاب المقدس، ص٩٧-٩٨.