الإمام الحسين بن علي عليهما السلام - التميمي، مهدي حسين - الصفحة ٨٦ - المواساة والموالاة الخالدة
الحسين (عليه السلام) في فجيعته والتي اشتملت في مأساته الدورة الكاملة للشهادة في التاريخ الرسالي.
ومن المشاهد الأثيرة من مشقات الزحام الشديد، والآلام في مسيرة الولاء والعزاء ما لم تكن فيه الآلام الناتجة من عثرات الطريق، وما يكون من الضرب على الصدور والرؤوس، وما يصيب البعض من الكدمات والجروح في أثناء ذلك مؤذية او مؤلمة لهم ومثالها في الجانب الاعتباري من ذلك ما يكون للمرأة التي لا تبالي بمشهد الألم والدم النازف منها في أثناء الولادة ولا يكون لذلك من أثر سلبي على صحتها، وتعليل ذلك أن المرأة في ذلك، وكمثل ما يكون للرجل وهو يتحمل عنف الصدمات وأهوال المواجهة لأقداره معتداً بإرادته في ذلك ما يفسر جانباً مما ذكرناه في موضوعنا عن "الصحة النفسية والطب الإداري" في أن ثمة ما يكون من المعالجة بالصبر، وأن في جسم الإنسان صيدلية تجهزه في الحالات الطارئة وبحسب الطلب من مركز القرار فيه بحاجته إلى المادة العلاجية، وان ثمة ما يشبه مركز الإسعاف الداخلي والذي يتولى إسعاف الأجسام المتحفزة والمتوقدة الإرادة بما يلزمها للصمود في مواقع المواجهة وعند الأعباء الجسيمة، وهو هكذا الذي قد حصل للأنبياء أولي العزم ولأوليائهم من الشهداء، أنهم قد استطاعوا بعزائمهم معززين بموارد الإمداد الروحي في ذواتهم، ومع ذلك القدر غير المحدود من إسعاف السماء وهي تمدهم بالفيض من القدرات الإضافية التي تقوي عزائمهم