الإمام الحسين بن علي عليهما السلام - التميمي، مهدي حسين - الصفحة ٦٦ - النبي أيوب والإمام الحسين عليهما السلام بين الخبر المفجع وواقعة الفجيعة
فبالنسبة للنبي أيوب - عليه السلام- يروي (سفر أيوب) من العهد القديم في الكتاب المقدس عنه: انه كان رجلاً مستقيماً يتقي الله ويجانب الشر، وولد له سبعة بنين وثلاث بنات، وكانت قنيته سبعة آلاف من الغنم وثلاثة آلاف من الإبل وخمس مئة فدان بقر وخمس مئة أتان، وله عبيد كثيرون جدا، وكان بنوه يذهبون فيصنعون مأدبة في بيت كل منهم ويبعثون فيدعون أخواتهم الثلاث ليأكلن ويشربن معهم، فإذا ما تم مدار أيام المأدبة كان أيوب يبعث فيقدسهم ثم يبكر في الغداة فيصعد محرقات[١٧] على عدد جميعهم لان أيوب كان يقول لعل بنيَّ خطئوا وجدفوا على الله في قلوبهم، وهكذا كان يصنع كل الأيام (أيوب١:١-٦).
وأراد الرب ان يختبر تقوى أيوب بعد أن أملى الشيطان باله لأيوب فكانت له من فتنته في البلاء: انه اتفق يوما ان بنيه وبناته كانوا يأكلون ويشربون خمراً في بيت أخيهم الأكبر فأقبل رسول إلى أيوب وقال له: كانت البقر والأتن ترعى في جانبها فوقع عليها أهل سبأ وأخذوها وقتلوا الغلمان بحد السيف وأفلّتُّ أنا لأخبرك، وفيما هو يتكلم أقبل آخر وقال قد سقطت نار الله في السماء وأحرقت الغنم والغلمان وأكلتهم..، وفيما هو يتكلم أقبل آخر وقال قد افترق الكلدانيون ثلاث
[١٧] المحرقة: جمع محرقات، وهي الذبيحة التي تحرق وتفنى تعبداً لله واعترافا بمطلق سلطته. (المورد: ص١٢٨).