الإمام الحسين بن علي عليهما السلام - التميمي، مهدي حسين - الصفحة ٤٤ - المرأة في معركة الطف مأثرات النصرة والفداء
"أما علمت أن القتل لنا عادة وكرامتنا في الله الشهادة"... وكمثل ما هي الحكمة في الإبقاء على حياة علي بن الحسين عليهما السلام كان في الحكمة أن يخلي ابن زياد سبيل المختار بن أبي عبيد الثقفي وقد كان محبوساً عنده من يوم قتل مسلم بن عقيل عليه السلام وقد جرى بينه وبين ابن زياد كلام أغضبه فأرجعه إلى الحبس ليكون في إرجاء قتله ما قد تحقق به الانتقام من قتلة الإمام الحسين عليه السلام، بعد ذلك، وقد صدقت نبوءة عبد الله بن الحارث فيه وكان معه في السجن في قوله له: "والله لا يقتلك ولا يقتلني ولا يأتي عليك إلا القليل حتى تلي البصرة"، وكان الشهيد ميثم التمار يسمع كلامهما فقال للمختار: "وأنت تخرج ثائراً كما قالا"، وصح أن عبد الله بن الحارث قد خرج بالبصرة بعد هلاك يزيد وأمره أهل البصرة وبقي على هذه سنة، وخرج المختار طالباً بدم الحسين عليه السلام فقتل ابن زياد، وحرملة بن كاهل، وشمر بن أبي الجوشن، إلى العدد الكثير من أهل الكوفة الخارجين على الحسين عليه السلام [١٣]..، وهي هذه كمثل نبوءات الأحداث في التاريخ الرسالي، كان من بينها ما قد حصل من نبوءات النبي أشعيا وغيره مما ذكر في الكتاب المقدس مما أوردنا ذكره في مبحثنا عن رموز التضحية والفداء في الأديان.
[١٣] موسوعة مقتل الإمام الحسين عليه السلام ، ص٣٦٧-٣٦٨ نقلاً عن تاريخ الطبري، ج٧، ص١٤٧.