الإمام الحسين بن علي عليهما السلام - التميمي، مهدي حسين - الصفحة ٤٣ - المرأة في معركة الطف مأثرات النصرة والفداء
لا يقدر فيه للمرأة منزلتها، وبأي مستوى تكون ما قد قاله عمرو بن حريص: إنها امرأة وهل تؤاخذ المرأة بشيء من منطقها، ولا تلام على خطأ"!!.
وبمثل تلك الشجاعة التي قابلت بها السيدة زينب عليها السلام الطاغية كان التصريح لعلي بن الحسين عليهما السلام حين نازعت ابن زياد الشماتة بقتل جده الإمام علي بن أبي طالب، وأخيه الأكبر علي (عليهما السلام) فكان رده مسنداً إلى قرار الله وحكمه:
"اللهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا ".
وقد كبر على ابن زياد أن يرد عليه بمثل ذلك فأمر بضرب عنقه، فكانت الوقفة البطولية والشجاعة الفريدة للسيدة زينب عليها السلام قد أنقذته من القتل أنها قد بادرت إلى اعتناقه، قائلة لابن زياد:
"حسبك يا ابن زياد من دمائنا ما سفكت، وهل أبقيت أحداً غير هذا؟، فإن أردت قتله فاقتلني معه" فكف عن ذلك فيما لم يكف علي بن الحسين عليه السلام عن تحدٍّ غريب ومثير لابن زياد وقف عنده ذلك الرجل بكل غطرسته وصلفه صاغراً أمام عظم ذلك المشهد من التحدي في موضع لا يصح فيه مثل ذلك لمن سواه، وفي مثل ذلك الموقف الصعب الذي عبر فيه الإمام زين العابدين عليه السلام عن المنطوق الرسالي في الشهادة كونها حكم الله وقضاءه في تكريم أهل النبوة وحملة الرسالة: