الإمام الحسين بن علي عليهما السلام - التميمي، مهدي حسين - الصفحة ٤٢ - المرأة في معركة الطف مأثرات النصرة والفداء
الشريف بين يديه ولينكث بالقضيب ثناياه ساعة، وقد انحازت السيدة زينب عليها السلام عن ذلك الموقف وهي متنكرة عن النساء لتوجه خطابها المهين لابن زياد وقد عرفها فقال متشمتاً، وقد أخذته العزة بالإثم: "الحمد لله الذي فضحكم وقتلكم وأكذب أحدوثتكم"!، وزاد ابن زياد من الكيد والشماتة في قوله للسيدة زينب عليها السلام: "كيف رأيت فعل الله بأهل بيتك؟
فأجابته السيدة زينب عليها السلام جواباً استحضر فيه الشاهد التاريخي مسيرة الإبلاغ الرسالي وعنوانه الأكبر في الشهادة وحضوره في الكل الإيماني الذي لا يتزلزل ولا يتحول:
"ما رأيت إلا جميلاً، هؤلاء قوم كتب الله لهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم، وسيجمع الله بينك وبينهم وتخاصم، فانظر لمن الفلج يومئذ".
وتبلغ الشجاعة بالسيدة زينب عليها السلام في خطابها للقائل المتغطرس وهو في نشوة زهوه بالانتقام لتسمعه كلاماً لا يجرؤ غيرها عليه لتنقص من قدره بنسبته إلى أمه دون أبيه، وبتقريع المستخف بشأنه: "ثكلتك أمك يا ابن مرجانة"، ويغضب ابن زياد من كلام سيدة الطف في ذلك المحتشد وقد همّ بالفتك بها، فكان ثمة من يردعه عن ذلك من خاصته معبراً في ذلك عن موقف سلبي كان ولا يزال البعض من الناس