وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤٤ - ٩ ـ باب عدم وجوب نافلة شهر رمضان ، وعدم استحباب زيادة النوافل
آوى إلى فراشه ، لا يصلّي شيئاً إلاّ بعد انتصاف الليل ، لا في رمضان ولا في غيره.
أقول : قد عرفت أنّ معارضات هذه الأحاديث متواترة ، بل تجاوزت حدّ التواتر كما تقدّم في الأبواب الثمانية [٢] ، فلا بدّ من تأويلها ، وقد حمل الشيخ هذه الأحاديث على نفي الجماعة في نوافل رمضان واستشهد بما يأتي [٣] ، ويمكن أن يراد عدم استحباب الزيادة في النوافل المرتّبة أو يراد نفي وجوب نافلة شهر رمضان وإن ثبت الاستحباب بما تقدّم [٤] ، ويحتمل الحمل على نفي تأكّد الاستحباب بالنسبة إلى النوافل اليوميّة فإنّها آكد ، أو على النسخ بأنّه لم يكن يصلّي ثمّ صار يصلّيها ، أو على نفي صلاة التراويح كما يفعله العامّة ، ويحتمل الحمل على أنّه ( عليه السلام ) ما كان يصلّي هذه النوافل في المسجد بل في البيت لما مرّ [٥] ويأتي [٦] ، وقد حملها ابن طاووس في كتاب ( الاقبال ) على التقيّة تارة ، وعلى غلط الراوي أُخرى [٧] ، واستدلّ بما تقدّم [٨] من تكذيب الراوي والدعاء عليه في حديث ابن مطهّر ، ويحتمل غير ذلك.
[ ١٠٠٦١ ] ٤ ـ محمّد بن مكّي الشهيد في ( الذكرى ) قال : قال ابن الجنيد : قد روي عن أهل البيت زيادة في صلاة الليل على ما كان يصلّيها الانسان في غيره أربع ركعات تتمّة اثنتي عشرة ركعة.
قال الشهيد : مع أنّه قائل بالالف أيضاً وهذه زيادة لم نقف على مأخذها
[٢] تقدم في الأبواب الثمانيه من هذه الأبواب.
[٣] يأتي في الحديث ١ ، ٢ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
[٤] تقدم في الباب ٨ من هذه الأبواب.
[٥] مرّ في الحديث ١ ، ٣ من الباب ٢ من هذه الأبواب.
[٦] يأتي في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.
[٧] الاقبال : ١١.
[٨] تقدم في الحديث ٨ من الباب ٧ من هذه الأبواب.
٤ ـ الذكرى : ٢٥٣.