أضواء على التقيّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ٤٥ - التقيّة في السنّة النبويّة

مؤمنهم ومخالفهم.

أمّا المؤمنون فيبسط لهم وجهه.

وأمّا المخالفون ؛ فيكلّمهم بالمداراة لاجتذابهم إلى الإيمان فإن استتر من ذلك يكفّ شرورهم عن نفسه وعن إخوانه المؤمنين».

قال الإمام عليه السلام : «إنّ مداراة أعداء الله من أفضل صدقة المرء على نفسه وإخوانه ، كان رسول الله صلى الله عليه وآله في منزله إذ استأذن عليه عبد الله بن أبي سلولٍ ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ، بئس أخو العشيرة ائذنوا له ..».

فأذنوا له فلمّا دخل أجلسه وبشر في وجهه.

فلمّا خرج قالت عائشة : يا رسول الله! قلت فيه ما قلت ، وفعلت به من البشرٍ ما فعلت؟!

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :

«يا عويش يا حميراء! إنّ شرّ النّاس عند الله يوم القيامة من يكرم اتّقاء شرّه.

وقال أمير المؤمنين عليه السلام :

«إنّا لنبشر في وجوه قومٍ وإنّ قلوبنا لتقليهم ، أولئك أعداء الله نتّقيهم على إخواننا وعلى أنفسنا».

وقالت فاطمة عليها السلام :

«بشرٌ في وجه المؤمن يوجب لصاحبه الجنّة ، وبشرٌ في وجه المعاند يقي صاحبه عذاب النار».

وقال الحسن بن عليّ عليه السلام :

قال رسول الله صلى الله عليه وآله : «إنّ الأنبياء إنّما فضّلهم الله على خلقه بشدّة مداراتهم لأعداء دين الله ، وحسن تقيّتهم لأجل إخوانهم في الله».

قال الزّهريّ : كان عليّ بن الحسين عليه السلام يقول :