أضواء على التقيّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ٧ - تمهيد

بِسمِ الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين ، وصلواته وسلامه على محمّد وآله الطاهرين

ولعنة الله على أعدائهم إلى يوم الدين

تمهيد

من الحقائق الدينيّة التي هي من صُلب الاسلام ، ووليدة القرآن ، وحصيلة السنّة ، وعليها الاجماع ، وسيرة الأصحاب ، وحكم العقل : التقيّة.

وهي من سنن الأنبياء ، وشعار الصلحاء ، وعمل الشيعة الأصفياء.

وقد طعن عليهم بعض خصومهم من العامّة ، واستنكروها عليهم غاية الاستنكار ، مع أنّ صحاحهم ومسانيدهم وكتبهم مليئة بذلك ، ومصرّحة بما هنالك ، إلّا أنّ القلوب منكوسة ، والأقوال معكوسة ..

قال السيّد شبّر :

(قد شنّع المخالفون علينا في قولنا بالتقيّة مع كثرة الدلائل عليها من الكتاب والسنّة ، وقد رووا ما يدلّ عليها من طرقهم ...

روى البخاري في صحيحه في باب فضل مكة وبنيانها بأربعة أسانيد ، ومسلم في صحيحه ، ومالك في الموطأ ، والترمذي والنسائي في صحيحهما أنّ عبد الله بن محمّد بن أبي بكر أخبر عبد الله بن عمر عن عائشة ، أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال لها :