أضواء على التقيّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ٣١ - التقيّة في القرآن الكريم

بِالْإِيمَانِ) [١].

٢ ـ حديث الحميري باسناده الى أبي عبد الله عليه السلام قال :

«إنّ التقيّة ترس المؤمن ، ولا ايمان لمن لا تقيّة له!

قلت : جعلت فداك! أرأيت قول الله تبارك وتعالى : (إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ)؟

قال : «وهل التقيّة إلّا هذا» [٢].

٣ ـ عن ابن عبّاس : نزل قوله : (إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ) في جماعة أكرهوا : وعم عمّار ، وياسر أبوه ، وأُمّه سميّة ، وصهيب ، وبلال ، وخبّاب .. عُذّبوا وقُتل أبو عمّار وأُمّه ، فأعطاهم عمّار بلسانه ما أرادوا منه ، ثمّ أخبر بذلك رسول الله صلّى الله عليه وآله ..

فقال : قومٌ : كفر عمّار.

فقال صلّى الله عليه وآله : «كلّا ، إنّ عمّاراً ملئ إيماناً من قرنه إلى قدمه ، واختلط الايمان بلحمه ودمه».

وجاء عمّار إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وهو يبكي ، فقال صلّى الله عليه وآله : «ما وراءك؟!»

قال : شرٌ ـ يا رسول الله ـ ما تركت حتى نلت منك ، وذكرت آلهتهم بخير.

فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله يمسح عينيه ويقول : «إن عادوا لك فعُد لهم بما قلت ..» فنزلت الآية [٣].


[١] تفسير العياشي : ج ٢ ، ص ٢٧٢.

[٢] قرب الاسناد : ص ٣٥ ، ح ١١٤.

[٣] مجمع البيان : ج ٦ ، ص ٥٩٧.