أضواء على التقيّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ٢٣ - ١ ـ موضوع التقيّة

دعوى الخصم

هرّجوا على الشيعة الأبرار بأنّ التقيّة نفاق ، كما طعن بذلك تعبيراً عن حقده الدفين ابن تيميّة ومن حذا حذوره.

قال في منهاجه عند افتراءه الخبيث في تشبيه الشيعة باليهود :

ومثل استعمال التقيّة وأظهار الباطل خلاف ما يضمرون من العداوة ، مشابهةً لليهود [١].

يريد بذلك أنّ التقيّة نفاق وأن حكمها الحرمة.

الجواب الفصل

ان هذا باطل ، موضوعاً وحكماً.

فليست التقيّة نفاقاً موضوعاً ، وليس حكم التقيّة حكم النفاق أي الحرمة شرعاً ، وذلك لما يلي بيانه ، ويلزم معرفته ، فنقول :

١ ـ موضوع التقيّة

التقيّة في مفهومها الموضوعي هي : المداراة مع من يُخاف من سطوته ، حذراً من غوائله وضرره ، كما يشهد بذلك قوله تعالى : (إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً) [٢] أي تخافون منهم.


[١] منهاج السنّة : ج ١ ، ص ٩.

[٢] سورة آل عمران ، الآية ٢٨.