أضواء على التقيّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ٨١ - كلمةٌ لابدّ منها
القيامة على لسان نبيّه محمّدٍ صلى الله عليه وآله ـ يا مروان ـ ما تنكر أنت ولا أحدٌ ممّن حضر هذه اللّعنة من رسول الله صلى الله عليه وآله لك ولأبيك من قبلك وما زادك الله ـ يا مروان ـ بما خوّفك إلّا طغياناً كبيراً ، صدق الله وصدق رسوله يقول : (وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا) [١] وأنت يا مروان وذرّيّتك الشّجرة الملعونة في القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، عن جبرئيل ، عن الله عزّوجلّ.
فوقب معاوية فوضع يده على قم الحسن ... فنفض الحسن عليه السلام ثوبه وقام وخرج فتفرّق القوم عن المجلس بغيظٍ وحزنٍ وسواد الوجوه [٢].
والحق أنّ هذا الاحتجاج أصرح بيان كُشف فيه عن الحقيقة وارتفعت فيه التقية ولا يغيب عنك نهضة الحسين المقدّسة التي هدمت عروش الظالمين وشيّدت أسس الدين ، ورسمت المَثَل العُليا من التضحية والعذار.
[١] سورة الإسراء (١٧) : الآية ٦٠.
[٢] الاحتجاج للشيخ الطبرسي : ج ١ ، ص ٤٠١ ـ ٤١٦.