أضواء على التقيّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ٣٠ - التقيّة في القرآن الكريم

وقال السيوطي في تفسيره :

إنّ المشركين أخذوا عمّار بن ياسر ، فعذّبوه حتّى قاربهم من بعض ما أرادوا ، وسبّ النبي صلى الله عليه وآله وذكر الهتهم بخير.

قال صلى الله عليه وآله : «كيف تجد قلبك؟».

قال : مطمئناً بالايمان.

قال : «إن عادوا فعد».

وفي ذلك أنزل الله تعالى : (إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ) [١].

وقال ابن عبد البرّ المالكي :

كان عمّار واُمّه سميّة ممّن عُذّب في الله ، ثمّ أعطاهم عمّار ما أرادوا بلسانه ، وقلبه مطمئن بالايمان ، وهذا ممّا اجتمع عليه أهل التفسير) [٢].

هذا ما في تفاسير السنّة ، وتلاحظ انها متّفقة على تقيّة عمّار ، بصريح الكتاب ، وتقرير النبي الأكرم له في مورد النزول.

ومثلها تفاسير الخاصّة فانّها مجمعة أيضاً رواية وتفسيراً في تقيّة عمّار ، ومن ذلك الأحاديث التفسيريّة التي نجدها مجموعة في كنز الدقائق [٣] ، عند ذكر الآية الشريفة مثل :

١ ـ حديث أبي بكر الحضرمي عن الامام الصادق عليه السلام قال : قال بعضنا : مدّ الرقاب أحبّ إليك أم البراءة من عليّ عليه السلام؟

قال : الرخصة أحبُّ إليّ ؛ أما سمعت قول الله في عمّار (إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ


[١] الدرّ المنثور : ج ٤ ، ص ١٣٢.

[٢] الاستيعاب : ج ٣ ، ص ١١٣٦.

[٣] كنز الدقائق : ج ٧ ، ص ٢٧١ .. وغيره.