أضواء على التقيّة - الصدر، السيد علي - الصفحة ٤٣ - التقيّة في السنّة النبويّة
له .. ان أكرمكم عند الله عزّوجلّ أعملكم بالتقية قبل خروج قائمنا ، فمن تركها قبل خروج قائمنا فليس منّا» [١].
٢٦ ـ حديث الامام الصادق عليه السلام انه قال : «يا سفيان! عليك بالتّقيّة فإنّها سنّة إبراهيم الخليل عليه السلام.
وإنّ الله عزّوجلّ قال لموسى وهارون عليهما السلام : (اذْهَبَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ) [٢] يقول الله عزّوجلّ كنّياه وقولا له : يا أبا مصعبٍ! ,إنّ رسول الله كان إذا أراد سفراً ورّى بغيره.
وقال عليه السلام أمرني ربّي بمداراة النّاس كما أمرني بأداء الفرائض ، ولقد أدّبه الله عزّوجلّ بالتّقيّة فقال : (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) [٣].
يا سفيان! من استعمل التّقيّة في دين الله فقد تسنّم الذّروة العليا من العزّ ، إنّ عزّ المؤمن في حفظ لسانه ، ومن لم يملك لسانه ندم [٤].
٢٧ ـ حديث أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزّوجلّ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا) قال : «اصبروا على المصائب ، وصابروهم على التّقيّة ، ورابطوا على من تقتدون به (وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [٥]». [٦]
٢٨ ـ حديث سليمان بن خالد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : «يا سليمان! إنّكم على دينٍ
[١] بحار الأنوار : ج ٧٥ ، ب ٨٧ ، ص ٣٩٥ ، ح ١٦.
[٢] سورة طه : الآية ٤٣ ـ ٤٤.
[٣] سورة فصلت ، الآية ٣٤ ـ ٣٥.
[٤] بحار الأنوار : ج ٧٥ ، ب ٨٧ ، ص ٣٩٦ ، ح ١٨.
[٥] سورة آل عمران ، الآية ٢٠٠.
[٦] بحار الأنوار : ج ٧٥ ، ب ٨٧ ، ص ٣٩٦ ، ح ١٩.