نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٨ - عملنا فى هذا الكتاب
كثيرة نعتقد أنه اقتطف كثيرا منها من شرح ابن أبى الحديد، و الدليل على عقيدتنا هذه أن تقرأ أول صفحة من الكتاب (الحاشية ٣ ص ١ ج ١ من هذه المطبوعة) و تنظر إلى الطبعة الأولى فانك ستجد هذه الحاشية مما استحدثه الأستاذ بعد طبعة المطبعة الأدبية و هى بنصها فى شرح ابن أبى الحديد، حتى دعا ذلك «محيى الدين افندى الخياط» إلى أن يعلق على هذه الحاشية بقوله «من الغريب أن هذا التفسير يكاد يكون منقولا بحرفيته عن شرح ابن أبى الحديد مع أن الشارح قال فى مقدمته - و هو صادق فيما يقول - إنه لم يتيسر له رؤية شرح من شروح نهج البلاغة على أن من يتصفح بقية الشرح و يتصفح شرح ابن أبى الحديد يتراءى له أن أحدهما منقول عن الآخر... الخ» اه و حل ذلك عندنا ما قدمناه من أن الأستاذ الشارح كتب مقدمته للطبعة الأولى من شرحه التى طبعت فى المطبعة الأدبية، ثم زاد عليها كثيرا من التعليقات بعد الاطلاع على شرح ابن أبى الحديد و لم يكترث بالاشارة إلى ذلك فى المقدمة
عملنا فى هذا الكتاب
لم يكن لى بد من مراجعة هذه النسخ كلها و معارضة بعضها ببعض، و قد وجدت فى الغالب الأكثر زيادات كثيرة فى نسخة ابن أبى الحديد ليست فى عامة النسخ التى طبع بعضها على منهاج بعضها الآخر بلا تغيير و لا تبديل، و أثبت هذه الزيادات بين قوسين هكذا []. و زدت فى شرح الكتاب زيادات ذات بال ترجع إلى بيان لفظ لغوى، ترك الأستاذ بيانه، أو ضبط لفظ آخر، و من هذا النوع أكثر زياداتنا أو بيان معنى، أو إعراب عبارة مشكل، أو بيان لرأى فى شىء من هذا كله يخالف ما ذكره الأستاذ الامام، هذا كله بعد أن ضبطنا الكتاب كله ضبطا دقيقا، و ما كان له ضبطان فأكثر من ألفاظه ضبطناه بها، و لم نترك من كلام الأستاذ كلمة واحدة، و لم نغير كلمة من كلامه بسواها إلا أن تكون خطأ جره عليه طبع الكتاب مرارا فى حياته من غير إشرافه عليه و اللّه سبحانه المسئول أن ينفع بهذا العمل و يجعله منجاة لى يوم الدين، آمين.
محمد محيى الدين