٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص

دراسات تاريخيّة من القرآن الكريم - محمد بيومي مهران - الصفحة ٧٠ - ثالثا قصة الطوفان اليهودية كما ترويها التوراة

الآلهة القساة ، وفي التوراة يخلص نوح من معه لأنه إنسان بار ، وفي القصة البابلية ينال البطل النجاة لأن له نصيرا من بين الآلهة الكثيرة ، فقصة التوراة تقدم لنا ديانة توحيدية ، ولكن البابليين يقدمون لنا أحط دركات الديانات التي تنادي بتعدد الآلهة ، وهكذا نرى الفارق العظيم بين فكرة الوحي السامية في قصة التوراة ، وبين الفكرة الخرافية المليئة بالخيالات والأوهام والمتناقضات في القصة البابلية ، مع أنها خلاصة أرقى ما وصل إليه الفكر البشري في دولة ساميّة متحضرة [١].

والحق أن ما يقوله الدكتور «جون إلدر» ليس هو الحق كل الحق ، ذلك لأن الطوفان كان في القصتين عقابا من الإله لمحو الأشرار ، فكما أخبر نوح بأن الطوفان كان لأن الرب أراد أن يمحو الإنسان الذي خلقه لأن شره كثر في الأرض [٢] ، فكذلك أخبر «زيوسودرا» أن الآلهة أرادت بالطوفان أن «تقضي على بذرة الشر» ، وكما أن نوحا قد أنجي لأنه إنسان بار ، فالأمر كذلك بالنسبة إلى «زيوسودرا» ، لأنه كان ملكا صالحا تقيا ، يخشى الإله ، كما كان يتلهف شوقا إلى الاتصال بالوحي الإلهي في الأحلام وفي تلاوة التعاويذ والأدعية ـ وهي صفات لو كان الدكتور إلدر غير متعصب في حكمه ، لعرف أن التوراة لم تسبغها على نوح ، الأمر الذي لم يظهر بما يتفق ومكانة النبي الكريم في غير القرآن الكريم ـ بخاصة إذا علمنا أن القصة السومرية ـ وليست قصة التوراة ـ هي التي تقدم لنا بطل الطوفان (زيوسودرا) وهو يجلس إلى جانب حائط ، يستمع إلى صوت وحي إلهه ، وهو يبلغه القرار بإهلاك البشر [٣].

وأما أن قصة التوراة تقدم لنا ديانة توحيدية ، وأن الأخرى ليست كذلك ، فذلك أمر نتفق فيه معه بحذر ، كما أن أحدا لم يقل ـ بل حتى لم يفكر ـ في أن ديانة السومريين ـ ـ والبابليين من بعدهم ـ كانت ديانة توحيدية ، ومع ذلك ألا يرى «الدكتور جون إلدر» أن قصة التوراة لا تقدم لنا ديانة توحيدية ـ كما نعرف التوحيد الآن ـ. صحيح أن ديانة السومريين والبابليين ديانة وثنية ، بل ومغرقة في الوثنية كذلك ، ولكن صحيح


[١] جون إلدر : الأحجار تتكلم : ص ٣٤ ، ٣٥ وانظر كذلك.M.F.Unger ,op.cit.,P.٢٧٣ ـ ٣٧٣.

[٢] تكوين ٦ : ٥ ـ ١٢.

[٣] صمويل نوح كريمر : من ألواح سومر ـ ترجمة طه باقر ص ٢٥٤ ـ ٢٥٦ ، القاهرة ١٩٥٧.