٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص

دراسات تاريخيّة من القرآن الكريم - محمد بيومي مهران - الصفحة ٢١ - (٣) دعوة نوح

فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَما تَسْخَرُونَ ، فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ) [١].

وهكذا كانت حياة نوح عليه‌السلام ، حياة شاقة مريرة ، ومحنته مع قومه محنة شريدة أليمة ، فقد قام بينهم قرونا ودهورا ، بذل فيها أقصى جهده لكي يؤمن قومه بالله تعالى ، وأن يذروا عبادة الأصنام ، وطال الزمن وهو يدعو قومه في السر والعلانية ، ويضرب لهم الأمثال ، ويوجه نظرهم إلى صنع الله بخلقهم أطوارا مختلفة ، وعنايته بهم في حياتهم الجنينية ، وحياتهم في الدنيا ، وخلقه السماوات والأرض ، وأن من بدأهم قادر على إعادتهم ، ذلك أن من خلق لهم الأرض ومتعهم بما خلق فيها ، قادر على إعاداتهم ومجازاتهم [٢].

ورغم ذلك كله ، فإن نوحا عليه‌السلام ، لم ير من قومه إلا آذانا صماء ، وقلوبا غلفا ، وعقولا متحجرة ، لقد كانت نفوسهم أيبس من الصخر ، وأفئدتهم أقسى من الحديد ، لم ينفعهم نصح أو تذكير ، ولم يزجرهم وعيد أو تحذير ، وكلما ازداد لهم نصحا ، ازدادوا في طريق الضلال سائرين ، لا يلتفتون إلى دعوة نوح ، ولا يبالون بتحذيره وإنذاره وقد أقام بينهم تسعمائة وخمسين عاما داعيا ومذكرا وناصحا ، وسلك جميع الطرق الحكيمة لإنقاذهم ، وإبعادهم عن عبادة الأصنام والأوثان ، فلم يفلح معهم أبدا ، وكانت دعوته لهم ليلا ونهارا ، وسرا وجهارا ، ومع ذلك لم تلن قلوبهم ، بل قابلوا الإحسان بالشدة ، ومالوا عليه بالضرب والأذى ، وهو لا يفتأ يقول : اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون.

روى المفسرون أن نوحا عليه‌السلام كان يأتي قومه فيدعوهم إلى


[١] سورة هود : آية ٣٨ ، وانظر : تفسير المنار ١٢ / ٦١ ـ ٦٢ ، تفسير القرطبي ص ٣٢٥٨ ـ ٣٢٥٩ ، تفسير الطبري ١٥ / ٣١٠ ـ ٣١٧ ، تفسير ابن كثير ٢ / ٦٨٨ ـ ٦٦٩ ، تفسير النسفي ٢ / ١٨٧.

[٢] محمود الشرقاوي : الأنبياء في القرآن الكريم ـ القاهرة ١٩٧٠ ص ١٣٣ ـ ١٣٤.