أنوار الفقاهة (كتاب المساقاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣ - ثانيها المساقاة على خلاف الأصل

الأدلة إذا اشترط المالك على العامل العمل بنفسه فإنه ينفسخ بموته قطعاً فإن كان قبل ظهور الثمرة فلا شيء لورثته و احتمال ثبوت الأجرة قوي جداً و ان كان بعد ظهور الثمرة صار ورثة العامل شركاء للمالك لثبوت ملك العامل للحصة و الأصل بقاؤها و احتمال أن ملك العامل مشروط استقراره بتمام العمل فما لم يتم العمل ينفسخ ملك العامل بعيد عن القواعد و عن ظاهر الفتاوى و ان مات المالك بقي العامل على عمله و أن مات العامل و لم تشترط عليه المباشرة أخذ من تركته ما يستأجر به لإتمام العمل و يتولى ذلك الحاكم أن لم يكن له وصي أو يأخذ حصته من حصته يتساقى عليها شخص أخر بناءً على جواز المساقاة لإتمام عمل العامل و أن لم يتمكن من الحاكم استأجرت شخصاً بنية الرجوع على ماله و يقدم إخراج ذلك على حق الوارث و لو لم يتمكن المالك من الرجوع إلى التركة كان له الخيار في الفسخ فإن فسخ قبل ظهور شيء لم يكن لورثة العامل مع احتمال أن لهم أجرة مثل عمل مورثهم و أن كان بعده احتمل كون الفسخ من أصله فلهم أجرة المثل و احتمل كونه من حينه فهم شركاء و الأظهر أن للمالك الاتفاق على تمام العمل و الرجوع على الحصة بعد ذلك و ليس للمالك جبر الورثة على إتمام عمل مورثهم لأن الورثة يرث ما للميت ما كان عليه نعم له حق في ماله فيتبعه حيث كان و لو مات العامل المشروط عليه المباشرة بنفسه في أثناء المدة و قد ظهر بعض الثمرة دون بعض انفسخ العقد قطعاً و سقط من حصة العامل قدر مثل أجرة الباقي و يحتمل النظر في القدر الباقي و نسبته إلى مجموع الباقي العمل باعتبار الكم و النفع و إسقاط بعض من الحصة نسبته إليها كنسبة الفائت من العمل إلى مجموع العمل.

ثانيها المساقاة على خلاف الأصل:

المساقاة على خلاف الأصل لاشتمالها على نقل حصة صاحب الأصل و الأصل تبعية النماء له و لاشتمالها على الجهالة في الحصة و الغرر و احتمال ظهورها و عدمه و أيضاً غرر و ضرر فلا نحكم بصحة ما شككنا في جواز المساقاة عليه و عدمه إلا بدليل من إطلاق أو عموم و ليس في أخبار المساقاة إطلاق و عموم مشتمل كل فرد مشكوك