أنوار الفقاهة (كتاب المساقاة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٦ - عاشرها ظهور كون الأصول لشخص آخر غير المتعاقد معه
العقد من أول وهلة و بين الفسخ فينفسخ من اصله و لا شيء فإن تلفت الأصول كلا او بعضا تحت يد العامل لان العامل ذو يد إذا تصرف و كانت الأصول مخلي بينه و بينها إلا أن يده يد أمانة و لا منافاة بين كون العامل ذو يد و كون الدافع كذلك كان للمالك الرجوع على كل من الدافع و العامل لدخول الأصول تحت يد كل منهما فإن رجع على الدافع و كان هو المتلف و استقر التلف في يده لم يرجع على العامل و إن كان المتلف العامل أو استقر التلف في يده رجع الدافع مع علمه بالغصب و مع جهله لا يرجع إلا إذا تلفها عمدا و إن رجع المالك على العامل و كان هو المتلف أو استقرار التلف في يده و كان عالماً لم يرجع إلى الدافع و إن كان المتلف الدافع أو استقر التلف في يده و كان العامل جاهلًا يرجع إليه لغروره و المغرور يرجع إلى من غره و إن كانا عالمين و تلف تحت أيديهما كان له تضمين كل منهما الكل و له تضمين كل منهما النصف فإن ضمن كلا منهما النصف و كان التلف بالآفة السماوية لم يرجع أحدهما على الآخر و إن ضمن أحدهما الكل فأخذه منه كان للمأخوذ منه الرجوع إلى الآخر بالنصف لاستوائهما في العدوان و في يد الضمان مع احتمال العدم لأنه قد اخذ منه بحق و وفاء حق الغريم فليبس له الرجوع على الآخر لأصالة براءة الآخر من رجوع الدافع إليه إذا لم يغرمه المالك و إن كان العامل جاهلا رجع بالنصف لغرره و إن عمل العامل عملا كان للعامل أجرة المثل مع جهله على الدافع و ليس له مع العلم إلا على وجه ضعيف و استحقاق الأجرة مع الجهل إنما كان لاحترام عمله حيث أقدم على عوض لم
يسلم له بتفريط المالك و غروره بخلاف ما لو هلكت الثمرة أو تلفت فإنه لا شيء له لأقدامه على أن يسلم على تلك الجهة الخاصة فليس له سواها و إن ظهرت الثمرة فأجاز المالك صحت إجازته و لو بعد تمام العمل و ملك العامل حصته و لا تمنع صحة الإجازة عدم حصول النفع فيها لملك لمالك الثمرة بعد تمام العمل لعدم اشتراط النفع في الإجازة و لعدم تحصيل انحصار الفوائد في الثمرة خاصة فإن لم يجز المالك فلا يخلو الحال من كون الثمرة ظاهرة باقية أو تالفة و تلفها أما أن يكون بيد العامل أو الدافع أو بأيديهما معا قبل القسمة أو بعدها مع علمهما بالاستحقاق أو جهلهما أو علم الدافع