رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٦
لا يجوز التصرف فيه إلا بإذنهم) بل عليه الإجماع في كلام جماعة، لقبح التصرف في ملك الغير عقلا وشرعا.
ففي الخبر: لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه [١].
وفي آخر: من أخذ شبرا من الأرض بغير حق أتي به يوم القيامة في عنقه متطوقا من سبع أرضين [٢].
وفي ثالث: من أخذ أرضا بغير حق كلف أن يحمل ترابها إلى المحشر [٣].
(وكذا ما به صلاح العامر) ويحتاج إليه من مرافقه وحريمه (كالطريق) المسلوك إليه (والشرب) بكسر الشين، وأصله الحظ من الماء، ومنه قوله تعالى: «ولكم شرب يوم معلوم» [٤] والمراد هنا النهر وشبهه المعد لمصلح العامر (والمراح) أي مأوى الإبل والغنم ونحو ذلك، لاتحاد الدليل.
وبنحو ما هنا صرح في الشرائع، إلا أنه قال بعده: ويستوي في ذلك ما كان من بلاد الإسلام وما كان من بلاد الشرك، غير أن ما في بلاد الإسلام لا يغنم وما في بلاد الشرك يملك بالغلبة عليه [٥].
وعليه لا يتم ما قدمه من عدم جواز التصرف فيه إلا بإذنه على إطلاقه، وعليه نبه في المسالك، قال: لأن ما كان منها من بلاد الشرك يجوز التصرف فيه بغير إذن مالكه في الجملة، وكان الأولى ترك ذلك أو تقييده بكونه ملكا لمسلم أو مسالم [٦].
(وأما الموات) أي (ما لا ينتفع به لعطلته) بما مر إذا كان (مما لم يجر
[١] مسند أحمد بن حنبل ٥: ٧٢.
[٢] كنز العمال ١٠: ٦٣٩، الحديث ٣٠٣٥٢ - ٣٠٣٥١ مع اختلاف.
[٣] كنز العمال ١٠: ٦٣٩، الحديث ٣٠٣٥٢ - ٣٠٣٥١ مع اختلاف.
[٤] الشعراء: ١٥٥.
[٥] الشرائع ٣: ٢٧١.
[٦] المسالك ١٢: ٣٩١.