رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٣٣
لأنه لم يكن لهما على ذلك بينة وإنما كانت ولادة في الشرك، فقال: سبحان الله إذا جاءت بابنها أو بنتها لم تزل مقرة به، وإذا عرف أخاه وكان ذلك في صحة من عقولهما لا يزالان يقران بذلك ورث بعضهم من بعض [١].
وعن معاني الأخبار سمي الحميل حميلا لأنه حمل من بلاده صغيرا ولم يولد في الإسلام [٢].
(السادسة: المفقود) الذي لا يعلم موته ولا حياته (يتربص بماله) اتفاقا فتوى ونصا (و) لكن (في قدر التربص روايات) مختلفة لأجلها اختلف أقوال الطائفة: فمنها: ما دل على أنه (أربع سنين) وهو الموثقان: في أحدهما: المفقود يحبس ماله على الورثة قدر ما يطلب في الأرض أربع سنين، وإن لم يقدر عليه قسم ماله بين الورثة [٣]. ونحوه الثاني [٤].
لكنه مطلق غير مقيد بالطلب، والجمع بينهما يقتضي التقييد به، سيما مع عدم القائل بالإطلاق، بل كل من قال بمضمونها قيده بذلك، وهو الصدوق [٥] والمرتضى [٦] وابن زهرة [٧] والحلبي [٨] ونفى عنه البأس في المختلف [٩] وقواه الشهيدان في الدروس [١٠] والمسالك [١١] والروضة [١٢] ومال إليه جملة من متأخري المتأخرين كالمحدث الكاشاني [١٣]
[١] الوسائل ١٧: ٥٦٩، الباب ٩ من أبواب ميراث ولد الملاعنة، الحديث ١.
[٢] معاني الأخبار: ٢٧٣.
[٣] الوسائل ١٧: ٥٨٥، الباب ٦ من أبواب ميراث الخنثى، الحديث ٩.
[٤] المصدر السابق: ٥٨٣، الحديث ٥.
[٥] الفقيه ٤: ٣٣٠، ذيل الحديث ٥٧٠٧.
[٦] الانتصار: ٥٩٥.
[٧] الغنية: ٣٣٢.
[٨] الكافي في الفقه: ٣٧٨.
[٩] المختلف ٩: ٩٦.
[١٠] الدروس ٢: ٣٥٢.
[١١] المسالك ١٣: ٥٩.
[١٢] الروضة ٨: ٥٠.
[١٣] مفاتيح الشرائع ٣: ٣١٩.