رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٦٨
وفي اخرى: فإن وهبوا دمه للقاتل فجائز، وإن أرادوا القود ليس لهم ذلك حتى يضمنوا الدية للغرماء، وإلا فلا [١].
قيل: والوجه في جواز الهبة لهم بدون الضمان في هذه أن مع الهبة يتمكن الغرماء من الرجوع إلى القاتل بحقهم، بخلاف ما إذا قيد منه [٢].
وحملهما الطبرسي على ما إذا بذل القاتل الدية فإنه يجب القبول وإلا جاز القود [٣]. وهو حسن بعد وجود شاهد عليه، وليس. مع قصور الروايتين سندا ومقاومة لما مضى من وجوه شتى أعظمها اعتضاده بالشهرة العظيمة بين الأصحاب دونهما، حتى أنه في المهذب [٤] وعن الماتن في النكت [٥] الحكم بضعف الرواية وشذوذها، مشعرين بدعوى الوفاق على خلافها.
وفي رواية: إن قتل عمدا قتل قاتله وأدى عنه الإمام الدين من سهم الغارمين [٦].
هذا، وأما ما يستفاد من السرائر [٧] والمختلف [٨] والمسالك [٩] من استناد الشيخ - فيما أفتى به من مضمون الرواية المتقدمة - إلى الخبر عن رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالا وأخذ أهله الدية من قاتله أعليهم أن يقضوا الدين؟ قال: نعم، قلت: وهو لم يترك شيئا، قال: إنما أخذوا الدية
[١] الوسائل ١٩: ٩٢، الباب ٥٩، من أبواب القصاص، الحديث ١، ٢.
[٢] الوافي ١٦: ٨٦٥، الباب ١١٨، ذيل الحديث ١٦٣٠٢.
[٣] حكاه في المختلف ٥: ٣٨٢.
[٤] المهذب ٤: ٣٥٢ - ٣٥٣.
[٥] النكت (النهاية) ٢: ٢٩.
[٦] الوسائل ١٩: ٩٢، الباب ٥٩ من أبواب القصاص، الحديث ٢.
[٧] السرائر ٢: ٥٠.
[٨] حكاه في المختلف ٥: ٣٨٢.
[٩] المسالك ١٣: ٤٣.