رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٠٢
الحرم مطلقة لا تفصيل فيها بين الزائد على الدرهم والناقص عنه، فلا وجه للحكم به.
والثاني: بما يحكى عن جماعة من عدم الفرق بينهما، وإن اختلفوا في الحكم كراهة كما عن الخلاف [١] ووالد الصدوق [٢] أو تحريما كما عن النهاية [٣] وجماعة ومنهم الماتن في كتاب الحج والدروس [٤] فيه أيضا والفاضل في المختلف [٥] والقواعد [٦] والمقداد في التنقيح [٧] والصيمري في شرح الشرائع [٨] والشهيد في اللمعة [٩] ومشترطا في التحريم نية التملك مصرحا بالجواز إذا كان بنية الإنشاد، ونسبه في المسالك [١٠] وغيره إلى المشهور، واحتج فيه لهم بآية: «أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا» [١١] فإن مقتضاه أن يكون الإنسان آمنا فيه على نفسه وماله، وهو ينافي جواز أخذه.
والنصوص: منها: لقطة الحرم لا تمس بيد ولا رجل، ولو أن الناس تركوها لجاء صاحبها فأخذها [١٢].
ومنها: عن رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه، قال: بئس ما صنع ما كان ينبغي له أن يأخذه، قلت: ابتلي بذلك، قال: يعرفه [١٣] الحديث.
ومنها: عن لقطة الحرم، فقال: لا تمس أبدا حتى يجيء صاحبها
[١] الخلاف ٣: ٥٧٩، المسألة ٣.
[٢] المختلف ٦: ٨٥.
[٣] النهاية ٢: ٤٥.
[٤] الدروس ١: ٤٧٢.
[٥] المختلف ٦: ٨٣.
[٦] القواعد ١: ١٩٧ س ١٨.
[٧] التنقيح ٤: ١١٦.
[٨] غاية المرام: ١٧٥ س ٣٠ (مخطوط).
[٩] اللمعة: ١٤٤.
[١٠] المسالك ١٢: ٥١٥.
[١١] العنكبوت: ٦٧.
[١٢] الوسائل ١٧: ٣٤٨، الباب ١ من أبواب اللقطة، الحديث ٣.
[١٣] التهذيب ٦: ٣٩٥، الحديث ٣٠.