رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٥٤
(ويلحق بهذا) الكتاب (مسائل) تسع: (الأولى: الطريق المبتكر) والمراد به الملك المحدث (في المباح) من الأرض (إذا تشاح أهله فحده خمسة أذرع) مطلقا عند الماتن هنا وفي الشرائع [١] والفاضل [٢] في القواعد، وعن ولده أنه نقله عن كثير من الأصحاب [٣] للخبر المروي في التهذيب في باب بيع الغرر والمجازفة: إذا تشاح قوم في طريق فقال بعضهم: سبع أذرع وقال بعضهم: أربع أذرع، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): بل خمس أذرع [٤]. قيل: ولأصالة البراءة من الزائد [٥].
ولعل المراد بها أصالة براءة ذمة المانع للآخر عن الزائد عن تحريم المنع، فيجوز له دفعه عنه، ولكن تعارض بالمثل، مع أوفقيته بالعمومات الدالة على جواز تملك الموات بالإحياء، خرج عنها الزائد على السبع فيما لا يحتاج إليه بالإجماع وبقي الباقي.
(وفي رواية) [٦] عمل بها في النهاية [٧] وجماعة ومنهم الحلي [٨] والفاضل في المختلف [٩] والتحرير [١٠] وفخر الإسلام [١١] والشهيدان [١٢] وغيرهما، ولعله المشهور بين الطائفة أن حده (سبعة أذرع) مطلقا. وهو أقوى، للأصل الذي مضى، وتعدد الرواية كما سيأتي إليه الإشارة، وقوة بعضها سندا، إذ ليس فيه سوى السكوني، الذي حكي فيه أنه ممن أجمع
[١] الشرائع ٣: ٢٧٢.
[٢] القواعد ١: ٢٢٠ س ١٥.
[٣] الإيضاح ٢: ٢٣٢.
[٤] التهذيب ٧: ١٣٠، الحديث ٤١.
[٥] المسالك ١٢: ٤٠٨.
[٦] الوسائل ١٧: ٣٣٩، الباب ١١ من أبواب إحياء الموات، الحديث ٥، ٦.
[٧] النهاية ٢: ٢١٨.
[٨] السرائر ٢: ٣٧٤.
[٩] المختلف ٦: ٢١١.
[١٠] التحرير ٢: ١٣٠ س ٣٥.
[١١] الإيضاح ٢: ٢٣٢.
[١٢] الدروس ٣: ٦٠، المسالك ١٢: ٤٠٩.