رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣١٢
(ولا) يثبت الشفعة (فيما ميز وقسم) على الأظهر الأشهر، بل عليه عامة من تأخر، وعن الشيخ [١] وفي السرائر [٢] والتنقيح [٣] وغيره الإجماع عليه. وهو الحجة; مضافا إلى أكثر ما مر في نفيها للجار من الأدلة، والنصوص به مع ذلك مستفيضة، كادت تكون متواترة: منها - زيادة على الحسنة المتقدمة - الصحيح: لا تكون الشفعة إلا لشريكين ما لم يتقاسما، الحديث [٤].
والقوي: لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم [٥]. ونحوه أخبار أخر ثلاثة.
والخبر: إذا وقعت السهام ارتفعت الشفعة [٦].
وفي آخر: إذا أرفت الأرف وحدت الحدود فلا شفعة [٧].
وفي ثالث: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قضى بالشفعة ما لم تؤرف، أي ما لم تقسم [٨].
وفي المعتبرين: لا شفعة إلا لشريك [٩].
ولا يضر ضعف الإسناد بعد الانجبار بالأصل والكثرة وعمل الأصحاب.
وخلاف العماني [١٠] شاذ، ومستنده غير واضح، عدا ما يستدل له بالخبر العامي الوارد في الجار [١١] والنص الآتي في الاستثناء.
والأول: ضعيف سندا، غير صريح دلالة، ولا مقاوم لما مر من الأدلة من وجوه شتى.
[١] الخلاف ٣: ٤٤١، المسألة ١٦.
[٢] السرائر ٢: ٣٨٦.
[٣] التنقيح ٤: ٨٦.
[٤] الوسائل ١٧: ٣١٦، الباب ٣ من أبواب الشفعة، الحديث ١.
[٥] الوسائل ١٧: ٣١٦، الباب ٣ من أبواب الشفعة، الحديث ٢، ٤، ٥.
[٦] الوسائل ١٧: ٣١٦، الباب ٣ من أبواب الشفعة، الحديث ٢، ٤، ٥.
[٧] الوسائل ١٧: ٣١٦، الباب ٣ من أبواب الشفعة، الحديث ٢، ٤، ٥.
[٨] الوسائل ١٧: ٣١٦، الباب ٣ من أبواب الشفعة، الحديث ٨، ٧.
[٩] الوسائل ١٧: ٣١٦، الباب ٣ من أبواب الشفعة، الحديث ٨، ٧.
[١٠] المختلف ٥: ٣٣٠.
[١١] التاج الجامع للأصول ٢: ٢١٧، سنن النسائي ٧: ٣٢٠ - ٣٢١.