رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٤٧
(السابعة: لا يحرم) شرب (الربوبات والأشربة) الغير المسكرة مطلقا (وإن شم منها رائحة المسكرة) إجماعا، للأصل، والعمومات السليمة عن المعارض المعتضدة بالنصوص.
منها: عن السكنجبين والجلاب ورب التوت ورب التفاح ورب الرمان، فكتب: حلال [١].
(ويكره الإسلاف في العصير) وفاقا للنهاية [٢] وبها صرح الماتن في الشرائع [٣] والفاضل في الإرشاد [٤]. والحجة عليها غير واضحة، عدا ما يحكى عن النهاية. وهو ضعيف غايته، كما نبه عليه الحلي [٥] وجماعة.
ونحوه في الضعف الاعتذار الذي اعتذر به عنه العلامة [٦] كما صرح به شيخنا في المسالك [٧]. ومع ذلك لا بأس بالكراهة، لفتوى الجماعة بها، بناء على المسامحة في أدلتها.
(وأن يستأمن على طبخه من يستحله قبل أن يذهب ثلثاه) إذا كان مسلما، وبها صرح في الإرشاد [٨] أيضا، ونسبها في الكفاية إلى جماعة واختارها [٩].
استنادا في الجواز إلى أن قول ذي اليد مقبول في طهارة ما في يده ونجاسته، فليكن هنا كذلك، وإطلاق الصحيح: عن البختج، فقال: إذا كان حلوا يخضب الإناء وقال صاحبه قد ذهب ثلثاه وبقي الثلث فاشربه [١٠].
[١] الوسائل ١٧: ٢٩٣، الباب ٢٩ من أبواب الأشربة المحرمة، الحديث ١.
[٢] النهاية ٣: ١١٠.
[٣] الشرائع ٣: ٢٢٨.
[٤] الإرشاد ٢: ١١٣.
[٥] السرائر ٣: ١٣١.
[٦] المختلف ٨: ٣٤٥.
[٧] المسالك ١٢: ١١٠.
[٨] الإرشاد ٢: ١١٣.
[٩] كفاية الأحكام: ٢٥٣ س ٣٨.
[١٠] الوسائل ١٧: ٢٣٤، الباب ٧ من أبواب الأشربة المحرمة، الحديث ٣.