رياض المسائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٣٠
انقبض) وتقلص (فهو ذكي، وإن انبسط فهو ميتة) بل عن الشهيد في النكت أنه قال: لا أعلم أحدا خالف فيه [١]; إلا أن المحقق في الشرائع والإمام المصنف أورداها بلفظ «قيل» [٢] مشعرا بالضعف، وفي الدروس يكاد أن يكون إجماعا [٣] ونفى عنه البعد في المسالك، قال: ويؤيده موافقة ابن إدريس عليه، فإنه لا يعتمد على أخبار الآحاد، فلولا فهمه الإجماع لما ذهب إليه [٤]. مع أنه حكي عن بعض الأصحاب صريحا وادعاه في الغنية [٥] وهو الحجة; مضافا إلى بعض المعتبرة المنجبر قصور سنده بالجهالة بالشهرة، ورواية ابن أبي نصر عن موجبها، وهو ممن أجمعت على تصحيح ما يصح عنه العصابة: في رجل دخل قرية فأصاب فيها لحما لم يدر أذكي هو أم ميت قال: فاطرحه على النار فكل ما انقبض فهو ذكي، وكل ما انبسط فهو ميت [٦].
خلافا للفاضل في الإرشاد [٧] والقواعد [٨] وولده في شرحه [٩] والمقداد في التنقيح [١٠] والصيمري في شرح الشرائع حاكيا له أيضا عمن مر وأبي العباس [١١] فاختاروا الحرمة، وصرح بها أيضا في الروضة [١٢] عملا بالقاعدة من أصالة الحرمة، وعدم الحكم بالتذكية، إلا مع معلوميتها كما مر في كتاب الصيد إليه الإشارة. وهو حسن لولا ما قدمناه من الأدلة.
[١] نكت الإرشاد: ١٤٦ س ٥ (مخطوط).
[٢] الشرائع ٣: ٢٢٧، القواعد ٣: ٣٣٣.
[٣] الدروس ٣: ١٤.
[٤] المسالك ١٢: ٩٦.
[٥] الغنية: ٤٠١.
[٦] الوسائل ١٦: ٣٧٠، الباب ٣٧ من أبواب الأطعمة المحرمة، الحديث ١.
[٧] الإرشاد ٢: ١١٣.
[٨] القواعد ٢: ١٥٩ س ٨.
[٩] الإيضاح ٤: ١٦١.
[١٠] التنقيح ٤: ٥٧.
[١١] غاية المرام: ١٦٧ س ١٨ (مخطوط).
[١٢] الروضة ٧: ٣٣٦ - ٣٣٧.