جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٩٥ - مساواة الحر والمملوك والذكر والأنثى في الأمان
الأدلة في المختار ، فالأصل عدم ترتب حكمه عليه مسلما كما هو ظاهر النصوص السابقة ، فلا عبرة بأمان غيره وإن كان يقاتل مع المسلمين وفي دعائم الإسلام [١] عن أبي جعفر عليهالسلام « وإن أمنهم ذمي أو مشرك كان مع المسلمين في عسكرهم فلا أمان له » نعم يستوي في ذلك الحر والمملوك المأذون له بالجهاد وغيره والذكر والأنثى بلا خلاف كما اعترف به في المنتهى في الأخير ، ونسبه فيه أيضا إلى علمائنا وأكثر أهل العلم في العبد ، لعموم قوله (ص) [٢] « يسعى بذمتهم أدناهم » وخصوص خبر مسعدة [٣] في العبد عن أمير المؤمنين عليهالسلام معللا له بأنه من المؤمنين ، فما عن أبي حنيفة وأبي يوسف من اختصاص الأمان بالعبد المأذون في القتال واضح الفساد بعد ما عرفت من أنه لا حجر عليه بالنسبة إلى ذلك ، وإلا لم يكن فرق بين المأذون في القتال وغيره ، ولما [٤] في المنتهى « من أن أم هانئ قالت لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يا رسول الله إني أجرت أحمائي وأغلقت عليهم وإن ابن أمي أراد قتلهم فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ ، إنما يجير على المسلمين أدناهم » وأجارت زينب بنت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم العاص بن الربيع فأمضاه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم [٥] إلى غير ذلك.
[١] المستدرك ـ الباب ٦١ من أبواب جهاد العدو الحديث ٢١.
[٢] الوسائل ـ الباب ٣١ من أبواب القصاص في النفس.
[٣] الوسائل ـ الباب ٢٠ من أبواب جهاد العدو الحديث ٢.
[٤] المنتقى من أخبار المصطفى ج ٢ ص ٨١٤.
[٥] سنن البيهقي ج ٩ ص ٩٥.