جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٣ - عدم جواز قتل المجانين والصبيان والنساء من الكفار ولو عاونهم إلا مع الاضطرار
ولا يجوز قتل المجانين ولا الصبيان ولا النساء منهم ولو عاونهم بتشديد النون إلا مع الاضطرار بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل في المنتهى الإجماع عليه في النساء والصبيان ، بل وعلى قتل النساء مع الضرورة ، مضافا إلى ما سمعته من خبري جميل [١] الثمالي [٢] وغيرهما ، بل في رواية الجمهور عن أنس بن مالك [٣] أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : « انطلقوا بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولا تقتلوا شيخا فانيا ولا صغيرا ولا امرأة » ، كما أن فيها أيضا عن ابن عباس [٤] أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم مر بامرأة مقتولة يوم الخندق فقال من قتل هذه؟ فقال رجل : أنا يا رسول الله ، قال : لم؟ قال : نازعتني قائم سيفي فسكت » وفي خبر حفص بن غياث [٥] الذي رواه المشايخ الثلاثة في حديث أنه سأل أبا عبد الله عليهالسلام « عن النساء كيف سقطت الجزية عنهن ورفعت عنهن؟ قال : فقال. لأن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى عن قتل النساء والولدان في دار الحرب إلا أن يقاتلن ، فإن قاتلن أيضا فأمسك عنها ما أمكنك ولم تخف خللا ، فلما نهي عن قتلهن في دار الحرب كان ذلك في دار الإسلام أولى ، ولو امتنعت أن تؤدي الجزية لم يمكن قتلها ، فلما لم يمكن قتلها رفعت الجزية عنها ، ولو امتنع الرجال أن يؤدوا الجزية كانوا ناقضين للعهد وحلت دماؤهم
[١] و (٢) الوسائل ـ الباب ١٥ من أبواب جهاد العدو الحديث ٢.
[٣] سنن البيهقي ـ ج ٩ ص ٩٠ وكنز العمال ج ٢ ص ٢٧٤ الرقم ٥٨٧١.
[٤] مجمع الزوائد ـ ج ٥ ص ٣١٦.
[٥] الوسائل ـ الباب ١٨ من أبواب جهاد العدو الحديث ١.