جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٩ - جواز الخدعة في الحرب
أمير المؤمنين عليهالسلام في خبر الأصبغ بن نباتة [١] في أثناء خطبة له « لو لا كراهة الغدر كنت من أدهى الناس ، ألا إن لكل غدرة فجرة ولكل فجرة كفرة ، ألا وإن الغدر والفجور والخيانة في النار » وفي خبر طلحة بن زيد [٢] عن أبي عبد الله عليهالسلام سأله « عن فرقتين من أهل الحرب لكل واحدة منهما ملك على حدة اقتتلوا ثم اصطلحوا ثم إن أحد الملكين غدر بصاحبه فجاء إلى المسلمين فصالحهم على أن يغزوا تلك المدينة ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : لا ينبغي للمسلمين أن يغدروا ولا يأمروا بالغدر ، ولا يقاتلوا مع الذين غدروا ، ولكنهم يقاتلون المشركين حيث وجدوهم ، ولا يجوز عليهم ما عاهدوا عليه الكفار »
نعم تجوز الخدعة في الحرب كما صرح به الفاضل في جملة من كتبه ، بل في التذكرة والمنتهى دعوى الإجماع ، قال : تجوز المخادعة في الحرب وأن يخدع المبارز قرينه ليتوصل بذلك إلى قتله إجماعا ، ثم قال : وروى العامة « أن عمرو بن عبد ود بارز عليا عليهالسلام فقال : ما أحب ذلك يا ابن أخي ، فقال علي عليهالسلام لكني أحب أن أقتلك فغضب عمرو فأقبل إليه فقال علي عليهالسلام : ما برزت لأقاتل اثنين فالتفت عمرو فوثب علي عليهالسلام فضربه ، فقال عمرو خدعتني ، فقال عليهالسلام : الحرب خدعة » وفي خبر إسحاق بن عمار [٣] عن جعفر عن أبيه عليهماالسلام « أن عليا عليهالسلام كان يقول لأن تخطفني الطير أحب إلي من أن أقول على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ما لم يقل ، سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يوم الخندق
[١] الوسائل ـ الباب ٢١ من أبواب جهاد العدو الحديث ٣.
[٢] الوسائل ـ الباب ٢١ من أبواب جهاد العدو الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ٥٣ من أبواب جهاد العدو الحديث ١.