جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٤ - استحباب الدعاء بالمأثور
يمكن تنزيله على غير الفرض الذي لا حكمة ظاهرة في وجوبها فيه مع فرض علمهم بها.
نعم هو مستحب كما صرح به غير واحد لتأكيد الحجة ، وللمحكي [١] من فعل علي عليهالسلام عند مقاتلة عمرو بن عبدود ، وما سمعته [٢] من وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم له عليهالسلام لما بعثه إلى اليمن ، وما يحكى من دعوة سلمان أهل فارس وغير ذلك ، ولجواز حدوث الرغبة في الإسلام أو إعطاء الجزية أو إيقاع الهدنة ، وخصوصا إذا كانت بلاد المشركين واسعة يجوز فيها من لم تبلغه الدعوة ، ولا تخص الدعوة الحربي من غير أهل الكتاب ، بل هي شاملة لهم ولغيرهم وإن زادت فيهم بطلب الجزية.
ويستحب الدعاء بالمأثور ففي خبر الميمون [٣] عن أبي عبد الله عليهالسلام « أن أمير المؤمنين عليهالسلام كان إذا أراد القتال قال هذه الدعوات اللهمّ إنك أعلمتنا سبيلا من سبلك جعلت فيه رضاك ، وندبت إليه أولياؤك ، وجعلته أشرف سبلك عندك ثوابا وأكرمها لديك مآبا وأحبها إليك مسلكا ، ثم اشتريت له من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ، يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليك حقا فاجعلني ممن اشترى فيه منك نفسه ثم وفى لك ببيعه الذي بايعك عليه غير ناكث لك ، ولا ناقض لك عهدا ، ولا مبدل تبديلا ، بل استحبابا لمحبتك ، وتقربا به إليك ، فاجعله خاتمة عملي ، وصير فيه فناء عمري وارزقني فيه لك به مشهدا توجب لي به منك الرضا ، وتحط به عني
[١] البحار ـ ج ٢٠ ص ٢٢٧ و ٢٥٣ و ٢٥٥ الطبع الحديث.
[٢] الوسائل ـ الباب ١٠ من أبواب جهاد العدو الحديث ١.
[٣] الوسائل ـ الباب ٥٥ من أبواب جهاد العدو الحديث ١.