جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤ - فضل الجهاد
ومراكز رماحها [١] وفوق كل بر بر فإذا قتل في سبيل الله فليس فوقه بر [٢] والخير كله في السيف وتحت ظل السيف ، ولا يقيم الناس إلا السيف ، والسيوف مقاليد الجنة والنار.[٣] وللجنة باب يقال له باب المجاهدين يمضون إليه ، فإذا هو مفتوح وهم متقلدون سيوفهم [٤] ومن غزا غزوة في سبيل الله فما أصابه قطرة من السماء أو صداع إلا كانت له شهادة يوم القيامة [٥] وأن الملائكة تصلي على المتقلد بسيفه في سبيل الله حتى يضعه [٦] ومن صدع رأسه في سبيل الله غفر الله له ما كان قبل ذلك من ذنب [٧] إلى غير ذلك مما ورد فيه ، مضافا إلى قوله تعالى [٨] : « ( إِنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) ـ إلى قوله تعالى ـ ( فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ ) » إلى آخره ، وقوله تعالى [٩] ( لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ ) إلى آخره ، وغير ذلك.
ولكن لا ريب في أن الأصلي منه قتال الكفار ابتداء على الإسلام وهو الذي نزل فيه [١٠] ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ ) ويلحق به قتال من دهم المسلمين منهم ، وإن كان هو مع ذلك دفاعا ، وقتال الباغين ابتداء فضلا عن دفاعهم على الرجوع إلى الحق ، وأما دفع من
[١] و (٢) و (٣) و (٤) و (٥) الوسائل ـ الباب ١ من أبواب جهاد العدو الحديث ٢ ـ ٢١ ـ ١ ـ ٢ ـ ١٠
[٦] كنز العمال ج ٢ ص ٢٦٥ الرقم ٥٦٥١ و ٥٦٥٣.
[٧] كنز العمال ج ٢ ص ٢٥٢ الرقم ٥٣٥٩.
[٨] سورة التوبة ـ الآية ١١٢.
[٩] سورة النساء ـ الآية ٩٧.
[١٠] سورة البقرة ـ الآية ٢١٢.