جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٩٣ - بيان الذمام والأمان
بل الظاهر لحوق شبهة الأمان به ، قال الصادق عليهالسلام في خبر محمد بن الحكم [١] « لو أن قوما حاصروا مدينة فسألوهم الأمان فقالوا : لا فظنوا أنهم قالوا : نعم فنزلوا إليهم كانوا آمنين » وفي خبر الثمالي [٢] عن أبي عبد الله عليهالسلام عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم المتقدم سابقا « أيما رجل من أدنى المسلمين أو أفضلهم نظر إلى رجل من المشركين فهو جار حتى يسمع كلام الله ، فإن تبعكم فأخوكم في الدين ، وإن أبى فأبلغوه مأمنه ، واستعينوا بالله عليه » ونحوه خبر محمد بن حمران وجميل بن دراج [٣] كليهما عن أبي عبد الله عليهالسلام عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وخبر جميل الآخر [٤] عنه عليهالسلام أيضا ، إلا أنه قال « وأيما رجل من المسلمين نظر إلى رجل من المشركين من أقصى العسكر فأدناه فهو جاره » والمراد بنظره إليه إجارته إياه ، إلى غير ذلك من النصوص المروية عند العامة والخاصة ، لا سيما النبوي [٥] المشهور عند الطرفين « المؤمنون بعضهم أكفاء بعض تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم » فما عن أبي الصلاح « لا يجوز لأحد من المسلمين أن يجير كافرا ولا
[١] الوسائل ـ الباب ٢٠ من أبواب جهاد العدو الحديث ٤.
[٢] الوسائل ـ الباب ١٥ من أبواب جهاد العدو الحديث ٢ والكافي ج ٥ ص ٢٧.
[٣] الوسائل ـ الباب ١٥ من أبواب جهاد العدو الحديث ٢ والكافي ج ٥ ص ٣٠.
[٤] الوسائل ـ الباب ١٥ من أبواب جهاد العدو الحديث ٢ والكافي ج ٥ ص ٣٠.
[٥] الوسائل ـ الباب ٣١ من أبواب القصاص في النفس.