جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٧٣ - اشتراط أن لا يكون في الانكار مفسدة
ثبوت الحرمة حينئذ كما صرح به الشهيدان والسيوري ، وما وقع من خصوص مؤمن آل فرعون وأبي ذر وغيرهما في بعض المقامات فلأمور خاصة لا يقاس عليها غيرها.
ثم إن ظاهر الأصحاب اعتبار العلم أو الظن بالضرر ، ويقوى إلحاق الخوف المعتد به عند العقلاء ، هذا ، وعن البهائي رحمهالله في أربعينه عن بعض العلماء زيادة أنه لا يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا بعد كون الآمر والناهي متجنبا عن المحرمات وعدلا ، لقوله تعالى [١] ( أَتَأْمُرُونَ النّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ ) وقوله تعالى [٢] : ( لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ ) وقوله تعالى [٣] ( كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ ) وقول الصادق عليهالسلام في خبر محمد بن عمر [٤] المروي عن الخصال وعن روضة الواعظين : « إنما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من كانت فيه ثلاث خصال : عامل بما يأمر به ، تارك لما ينهى عنه » وقول أمير المؤمنين عليهالسلام في نهج البلاغة [٥] : « وأمروا بالمعروف وائتمروا به ، وانهوا عن المنكر وانتهوا عنه ، وإنما أمرنا بالنهي بعد التناهي » وفي الخبر « ولا يأمر بالمعروف من قد أمر أن يؤمر به ، ولا ينهى عن المنكر من قد أمر أن ينهى عنه » على أن هداية الغير فرع الاهتداء ، والإقامة بعد الاستقامة ، وفيه أن الأول
[١] سورة البقرة ـ الآية ٤١.
[٢] و (٣) سورة الصف ـ الآية ٢ ـ ٣
[٤] الوسائل ـ الباب ١٠ من أبواب الأمر والنهي الحديث ٣ عن محمد بن أبي عمير رفعه إلى أبي عبد الله عليهالسلام والباب ٢ منها الحديث ١٠.
[٥] الوسائل ـ الباب ١٠ من أبواب الأمر والنهي الحديث ٨.